حَدِيثُ اليَوْمِ رَقْمُ (3274): هَلْ تَعْرِفُ أَهَمِّيَّةَ عَدَمِ الِانْقِطَاعِ عَنِ العَمَلِ النَّافِعِ؟

Spread the words of love

حَدِيثُ اليَوْمِ رَقْمُ (3274): هَلْ تَعْرِفُ أَهَمِّيَّةَ عَدَمِ الِانْقِطَاعِ عَنِ العَمَلِ النَّافِعِ؟

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا تَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَغْرِسْهَا))، أَحْمَدُ 12981، وَالبَزَّارُ 7408، والبخاري في “الأدب المفرد” 479 بلفظ “نخلة”.

فَسِيلَةٌ: نَخْلَةٌ صَغِيرَةٌ. فَلْيَغْرِسْهَا: فَلْيَزْرَعْهَا فِي التُّرْبَةِ، وَلَا يَتْرُكْ عَمَلَ الخَيْرِ وَالنَّفْعِ، وَهَذِهِ مُبَالَغَةٌ وَحَثٌّ عَلَى فِعْلِ الخَيْرِ حَتَّى فِي أَحْلَكِ الظُّرُوفِ.

شَجَّعَتِ الشَّرِيعَةُ الإِسْلَامِيَّةُ عَلَى إِعْمَارِ الأَرْضِ وَزِرَاعَتِهَا، كَمَا رَغَّبَتْنَا أَنْ نَكُونَ إِيجَابِيِّينَ فِي كُلِّ أَحْوَالِنَا، وَأَنْ نَكُونَ نَافِعِينَ لِأَنْفُسِنَا وَلِغَيْرِنَا. وَقَدْ حَثَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُلِّ فِعْلٍ مِنْ أَفْعَالِ البِرِّ وَالإِحْسَانِ وَالصَّدَقَةِ وَالنَّفْعِ لِلْغَيْرِ، حَتَّى وَلَوْ لَمْ يَرَ الفَاعِلُ ثَمَرَتَهُ مُبَاشَرَةً.

يُعَلِّمُنَا الحَدِيثُ أَنْ نَكُونَ إِيجَابِيِّينَ، وَنَعْمَلَ وَنُشَارِكَ فِي هَذِهِ الحَيَاةِ بِكُلِّ مَا نَسْتَطِيعُ تَقْدِيمَهُ مِنْ نَفْعٍ وَخَيْرٍ، وَبِقَدْرِ مَا يَسْتَطِيعُهُ كُلُّ مِنَّا، حَتَّى آخِرِ لَحَظَاتِ الحَيَاةِ، وهذا من الاستعداد للآخرة بعمل الدنيا: الفعل الأخير في الدنيا هو عمل نفعٍ للآخرين، مما يُرجى أن يكون في موازين الحسنات يوم القيامة.

وَمِنْ أَنْوَاعِ الخَيْرِ: غَرْسُ الأَشْجَارِ وَحَفْرُ الآبَارِ؛ لِتَبْقَى الدُّنْيَا عَامِرَةً إِلَى آخِرِ أَمَدِهَا. فَكَمَا غَرَسَ غَيْرُكَ مَا شَبِعْتَ بِهِ، فَاغْرِسْ لِمَنْ يَجِيءُ بَعْدَكَ.

Add a Comment