حديث اليوم رقم (3386): ما رأيك بهذا الإيثار مع البر والإحسان مع الأقارب؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3386): ما رأيك بهذا الإيثار مع البر والإحسان مع الأقارب؟

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ – زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ – أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ «بَيْرُحَاءَ» وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران:٩٢]، قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: … وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءُ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ، أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللهُ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَخٍ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ)). فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ. أخرجه البخاري1461، ومسلم 998.

الْحَدِيثُ يُبَيِّنُ فَضْلَ إِنْفَاقِ الْمَالِ الْمَحْبُوبِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فهو دليلٌ على صِدقِ الإيمانِ، وسببٌ لنَيْلِ البِرِّ والثوابِ، وَأَنَّ الْأَقْرَبِينَ أَوْلَى بِالصَّدَقَةِ لِمَا فِيهَا مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ مَعَ الصَّدَقَةِ.

– بَيْرُحَاءَ: بستان نَخْلٍ يُعْرَفُ بِهَذَا الِاسْمِ. 
– أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا: أَطْلُبُ خَيْرَهَا وَأَجْرَهَا، وَأَدَّخِرُهَا لِأَجِدَهَا عِنْدَ اللهِ. 
– ضَعْهَا حَيْثُ أَرَاكَ اللهُ: فَوَّضَ أَمْرَ تَوْزِيعِهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 
– بَخٍ: كَلِمَةُ إِعْجَابٍ وَاسْتِحْسَانٍ. 
– رَابِحٌ: كَثِيرُ الرِّبْحِ وَالْبَرَكَةِ. 
– فِي الْأَقْرَبِينَ: لِيَجْمَعَ أَجْرَ الصَّدَقَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ.

فَوَائِدُ الْحَدِيثِ:
1. الْحَثُّ عَلَى إِنْفَاقِ أَحَبِّ الْمَالِ لِنَيْلِ الْبِرِّ. 
2. الصَّدَقَةُ عَلَى الْأَقَارِبِ أَفْضَلُ لِمَا فِيهَا مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ. 
3. مَشْرُوعِيَّةُ مُشَاوَرَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي مَصَارِفِ الصَّدَقَةِ. 
4. جَوَازُ حُبِّ الْمَالِ مَعَ إِيثَارِ إِنْفَاقِهِ فِي الطَّاعَةِ.

Add a Comment