حديث اليوم رقم (3384): هل تعرف لِمَ كَانَ الْأَقْرَبُونَ أَوْلَى بِالْمَعْرُوفِ؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3384): هل تعرف لِمَ كَانَ الْأَقْرَبُونَ أَوْلَى بِالْمَعْرُوفِ؟

عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ:  أَنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً، وَلَمْ تَسْتَأْذِنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُهَا الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهَا فِيهِ، قَالَتْ: أَشَعَرْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنِّي أَعْتَقْتُ وَلِيدَتِي؟ قَالَ: ((أَوَ فَعَلْتِ؟)) قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: ((أَمَا إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ، كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ)) . أخرجه البخاري 2592.

إِنَّ الإِنْفَاقَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ أَفْضَلِ وُجُوهِ البِرِّ، وَلَهُ صُوَرٌ مُتَعَدِّدَةٌ يَتَفَاضَلُ فِيهَا الأَجْرُ بِحَسَبِ الحَالِ، وَالصَّدَقَةُ عَلَى الأَقَارِبِ أَوْلَى وَأَعْظَمُ أَجْرًا، لِمَا فِيهَا مِنْ جَمْعٍ بَيْنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ.

– وَلِيدَةً: جَارِيَةً مَمْلُوكَةً لَهَا. وَلَمْ تَسْتَأْذِنْ زَوْجَهَا؛ إِذْ كَانَتِ الْجَارِيَةُ مِلْكَهَا، فَصَحَّ تَصَرُّفُهَا. 
– أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ: تَصَدَّقْتِ بِهَا عَلَى أَخْوَالِكِ؛ فَيَكُونُ لَكِ أَجْرُ الْعِتْقِ وَأَجْرُ صِلَةِ الرَّحِمِ مَعًا. 
– أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ: أَكْثَرَ ثَوَابًا لَكِ مِنْ إِعْتَاقِهَا؛ لِحَاجَةِ الْأَخْوَالِ إِلَى مَنْ يَخْدُمُهُمْ.

فَوَائِدُ الْحَدِيثِ:
1. تَقْدِيمُ الْأَقَارِبِ فِي الصَّدَقَةِ وَالْإِحْسَانِ إِذَا كَانُوا مُحْتَاجِينَ؛ مُرَاعَاةِ للْأَوْلَوِيَّاتِ فِي الْبَذْلِ وَالْعَطَاءِ، لِأَنَّهَا صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ مَعًا. 
2. صِحَّةُ تَصَرُّفِ الزَّوْجَةِ فِي مَالِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا.

Add a Comment