حديث اليوم رقم (3373): هل تعرف إلى أي مرحلة تبلغ أهمية صلة الرحم؟
حديث اليوم رقم (3373): هل تعرف إلى أي مرحلة تبلغ أهمية صلة الرحم؟
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُ أُمِّي؟ قَالَ: ((نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ)). صحيح البخاري 2620، وصحيح مسلم 1003.
الصِّلَةُ وَالْبِرُّ مِنْ أَخْلَاقِ الْإِسْلَامِ الْحَمِيدَةِ، وَلَمْ تَقْتَصِرْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَحَسْبُ، بَلْ شَمِلَتْ غَيْرَهُمْ، لَا سِيَّمَا مَنْ تَرْبِطُهُمْ بِالْمُسْلِمِ رَابِطَةُ النَّسَبِ كَالْوَالِدَيْنِ وَالْإِخْوَةِ، مَعَ الاِلْتِزَامِ بِضَوَابِطِ الشَّرْعِ. مثالا على ذلك، فإنّ الْحَدِيثُ يُبَيِّنُ وُجُوبَ صِلَةِ الْأُمِّ وَلَوْ كَانَتْ مُشْرِكَةً، وَأَنَّ الْبِرَّ بِهَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إِسْلَامِهَا.
– رَاغِبَةٌ: طَالِبَةٌ لِلصِّلَةِ، مُقْبِلَةٌ عَلَيْهَا.
– صِلِي أُمَّكِ: الْزَمِي بِرَّهَا وَإِحْسَانَهَا وَصِلَتَهَا، وَلَوْ كَانَتْ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ.
فَوَائِدُ الْحَدِيثِ:
1. وُجُوبُ صِلَةِ الْأُمِّ وَلَوْ كَانَتْ كَافِرَةً.
2. أَنَّ الْبِرَّ بِالْقَرَابَةِ غَيْرِ الْمُسْلِمَةِ لَا يَخْرُجُ عَنْ مَشْرُوعِيَّةِ الْإِحْسَانِ.
3. فَضْلُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي حِرْصِهَا عَلَى الْبِرِّ وَالِاسْتِفْتَاءِ.
4. عَدَمُ مَنْعِ الصِّلَةِ بِغَيْرِ الْمُسْلِمِ مَا لَمْ تَكُنْ فِي مَعْصِيَةٍ.
