حديثُ اليومِ رقم (3342): هل تَعرِفُ كيفَ يَكونُ سَبَبُ دُخولِ الجَنَّةِ بِفَضْلِ اللهِ تعالى؟
حديثُ اليومِ رقم (3342): هل تَعرِفُ كيفَ يَكونُ سَبَبُ دُخولِ الجَنَّةِ بِفَضْلِ اللهِ تعالى؟
عنِ جابر بن عبد الله رضيَ اللهُ عنهُ: أنَّ رَجُلًا سَأَلَ محمد صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ: “أرَأَيْتَ إذا صَلَّيْتُ الصَّلَواتِ المَكْتوباتِ، وصُمْتُ رَمَضانَ، وأَحْلَلْتُ الحَلالَ، وحَرَّمْتُ الحَرامَ، ولَمْ أزِدْ على ذلكَ شيئًا، أأَدْخُلُ الجَنَّةَ؟” قالَ: ((نَعَمْ)). قالَ: “واللَّهِ لا أزِيدُ على ذلكَ شيئًا”. رواهُ مسلم 15.
لقد فَرَضَ اللهُ تعالى فرائضَ، وأمَرَ بأوامرَ، ونهى عن مَحارِمَ، وتَفَضَّلَ على عِبادِهِ بأنَّ مَن أدَّى الفرائضَ، واجتَنَبَ المحارمَ، صِدقًا والتزامًا، كانَ ذلكَ سببًا لدُخولِهِ الجَنَّةَ برَحمةِ اللهِ وفَضلِهِ.
وقولُهُ: “أَحْلَلْتُ الحَلالَ، وحَرَّمْتُ الحَرامَ”: اعتقَدَ حِلَّ ما أَحَلَّهُ اللهُ، وفَعَلَ ما أوجَبَهُ الشَّرعُ، واعتقَدَ تَحريمَ ما حَرَّمَهُ اللهُ، واجتَنَبَهُ فلم يَقْرَبْهُ.
“لَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا”: قَصْدُهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْفَرَائِضِ دُونَ النَّوَافِلِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَصْلَ النَّجَاةِ بِالْفَرَائِضِ.
وليسَ في الحديثِ تَهوينٌ مِن شأنِ النَّوافلِ، بل بيانُ أنَّ المحافظةَ على الفرائضِ واجتنابَ المحارمِ أصلُ النَّجاةِ، وأمّا النَّوافلَ فهي زيادةُ خَيرٍ ورفعةُ درجاتٍ، كما بينت أحاديث صحيحة أخرى.
ومِن ذلكَ قولُهُ تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران:104].
جَعَلَنا اللهُ وإياكم مِنَ المُحافِظينَ على فَرائِضِهِ، المُجتَنِبينَ لِمَحارِمِهِ، الفائِزينَ بِرِضوانِهِ.
