حديثُ اليومِ رقم (3340): أَفَلَا يَدعونا هذا إلى الإكثارِ منَ القُرُباتِ والصَّالحاتِ في رَمَضانَ؟
حديثُ اليومِ رقم (3340): أَفَلَا يَدعونا هذا إلى الإكثارِ منَ القُرُباتِ والصَّالحاتِ في رَمَضانَ؟
عنِ عبد الله بن عباس رضيَ اللهُ عنهما قالَ:
كانَ جبريل عليهِ السَّلامُ يَعْرِضُ على محمد صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ القُرآنَ كُلَّ عامٍ مرَّةً، فَعَرَضَ عليهِ مرَّتَيْنِ في العامِ الذي قُبِضَ فيهِ [العامِ العاشِرِ مِنَ الهجرةِ]، وكانَ يَعْتَكِفُ كُلَّ عامٍ عَشْرًا، فاعْتَكَفَ عِشْرينَ في العامِ الذي قُبِضَ فيهِ. البخاري 4998.
شَهرُ رَمَضانَ مَوْسِمٌ للطَّاعةِ، والمغفرةِ، والعِتْقِ منَ النَّارِ؛ فَلْنُقْبِلْ فيهِ على اللهِ تعالى بالصَّلاةِ، والصِّيامِ، وتلاوةِ القُرآنِ، والصَّدقاتِ، رجاءَ أنْ يُضاعِفَ لنا الأجرَ تفضُّلًا منهُ وتكرُّمًا. ولذلكَ كانَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَجْتَهِدُ في العبادةِ فيهِ أكثرَ مِن غيرِهِ، ولا سيَّما في العَشْرِ الأواخِرِ.
عَرْضِ القُرآنِ: مُدارَسَتُهُ؛ أي المُقابَلَةُ في القِراءةِ، بأنْ يَقرأَ أَحَدُهُما ويَستَمِعَ الآخَرُ، على وَفْقِ ما نَزَلَ منَ القُرآنِ، تثبيتًا وضبطًا وإحكامًا.
فالحديثُ أصلٌ في استحبابِ مُدارسةِ القرآنِ، ولا سيَّما في رَمَضانَ، والاجتهادِ في خَتْمِه ومُراجعتِه، اقتداءً بهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.
وفي الحديث مشروعيَّةُ الازديادِ منَ القربات والطاعات وصالح الأعمال عندَ دُنُوِّ الأجلِ أو في أزمنةِ الفَضائلِ.
