حديثُ اليومِ رقمُ (3325) هل تعلم مَا هُمَا اللَّذانِ يَشْفَعَانِ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟
حديثُ اليومِ رقمُ (3325) هل تعلم مَا هُمَا اللَّذانِ يَشْفَعَانِ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟
قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ((الصِّيَامُ وَالقُرآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ القِيَامَةِ؛ يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ القُرآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ)). رواهُ أَحْمَدُ (10/118)، وحَسَّنَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ.
الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ تَنْفَعُ صَاحِبَهَا عِنْدَ اللهِ تَعَالَى بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ، وَمِنْ أَعْظَمِهَا الصِّيَامُ وَتِلَاوَةُ القُرآنِ وَالقِيَامُ بِهِ.
1. (مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ): فِي الصِّيَامِ تَرْكُ الْمُبَاحَاتِ طَاعَةً لِلَّهِ. يَشْمَلُ صِيَامَ الفَرْضِ وَالتَّطَوُّعِ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ الحَدِيثِ
2. (مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ): فِي قِيَامِ اللَّيْلِ بِالْقُرْآنِ تَرْكُ الرَّاحَةِ طَاعَةً لِلَّهِ. القُرآنُ: تِلَاوَتُهُ وَتَدَبُّرُهُ وَالعَمَلُ بِهِ، وَأَفْضَلُ ذَلِكَ القِيَامُ بِهِ لَيْلًا.
يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ: شَفَاعَةً حَقِيقِيَّةً يَأْذَنُ اللهُ تَعَالَى بِهَا وَيَقْبَلُهَا، دَلَالَةً عَلَى عِظَمِ قَدْرِهِمَا.
يُبَيِّنُ الْحَدِيثُ الْكَرِيمُ الْقَدْرَ الْعَظِيمَ لِعِبَادَتَيِ الصِّيَامِ وَالْقُرْآنِ، حَيْثُ يُؤْتَى بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَطْلُبَانِ الشَّفَاعَةَ لِصَاحِبِهِمَا.
وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ فَضْلِ اللهِ تَعَالَى عَلَى أَهْلِ الصِّيَامِ وَالقُرآنِ، جَعَلَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْهُمْ.
