حَدِيثُ الْيَوْمِ رَقْمُ (2386): هَلْ تُدْرِكُ هَذَا الثَّوَابَ الْعَظِيمَ لِتَرْدَادِ الْأَذَانِ بِاللِّسَانِ وَالْقَلْبِ؟
حَدِيثُ الْيَوْمِ رَقْمُ (2386): هَلْ تُدْرِكُ هَذَا الثَّوَابَ الْعَظِيمَ لِتَرْدَادِ الْأَذَانِ بِاللِّسَانِ وَالْقَلْبِ؟
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ أَحَدُكُمْ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ [الْمُؤَذِّنُ]: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ [السَّامِعُ]: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ)). مُسْلِمٌ 385.
لِلْأَذَانِ وَالْمُؤَذِّنِينَ فَضْلٌ كَبِيرٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى. وَلِئَلَّا يُحْرَمَ الْمُسْتَمِعُ مِنْ هَذَا الْأَجْرِ الْعَظِيمِ، فَقَدْ أُمِرَ بِتَرْدِيدِ الْأَذَانِ وَرَاءَ الْمُؤَذِّنِ.
وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ رَدَّدَ الْأَذَانَ خَلْفَ الْمُؤَذِّنِ بِلِسَانِهِ وَقَلْبِهِ، فَإِنَّهُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ اللَّهِ؛ لِأَنَّ فِي تَرْدِيدِ الْأَذَانِ تَوْحِيدًا لِلَّهِ وَتَعْظِيمًا لَهُ سُبْحَانَهُ، وَثَنَاءً عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَاسْتِسْلَامًا لِطَاعَتِهِ، وَتَفْوِيضًا لِلْأُمُورِ إِلَيْهِ. وَفِيهِ دُعَاءٌ وَإِجَابَةٌ لِلدَّعْوَةِ إِلَى الصَّلَاةِ.
مِنْ قَلْبِهِ: شرط مهم، فهو ليس مجرد ترديد لفظي، بل استحضار للقلب وتدبر للمعاني والإخلاص، وهذا هو روح العمل.
فَإِذَا حَصَلَ لنا ذَلِكَ عَلَى هذا الوَجْهِ، فَقَدْ أَدْرَكَنا حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ وَجِمْلَة الْإِسْلَامِ، وَكَانَ جَزَاؤُنا الْجَنَّةَ، وهذا من تمام رحمة الله، لكنه يوجب علينا الاجتهاد في إحسان العمل والحرص على الإخلاص.
