حَدِيثُ الْيَوْمِ رَقْمُ (3284): هَلْ تَعْرِفُ أَفْضَلَ أَنْوَاعِ الذِّكْرِ وَأَفْضَلَ أَنْوَاعِ الدُّعَاءِ؟
حَدِيثُ الْيَوْمِ رَقْمُ (3284): هَلْ تَعْرِفُ أَفْضَلَ أَنْوَاعِ الذِّكْرِ وَأَفْضَلَ أَنْوَاعِ الدُّعَاءِ؟
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَفْضَلُ الذِّكْرِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ)). أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ 3383 حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَابْنُ مَاجَهْ 3800، وَالنَّسَائِيُّ فِي “السُّنَنِ الْكُبْرَى” 10667.
ذِكْرُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَدُعَاؤُهُ هُمَا الْوَسِيلَةُ الَّتِي نَنْجُو بِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
أَفْضَلُ الذِّكْرِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؛ لِأَنَّهَا هِيَ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ الَّتِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَمَلًا إِلَّا بِهَا، وَهِيَ أَيْضًا كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ. وَالتَّوْحِيدُ هُوَ الرُّكْنُ الْأَوَّلُ فِي الْإِسْلَامِ، فَلَهَا بُعِثَتِ الرُّسُلُ وَامْتُحِنَ مَنْ آمَنَ بِهَا.
أَفْضَلُ الدُّعَاءِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ؛ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ يَكُونُ عَلَى نِعْمَةٍ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الَّتِي لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى، كَمَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [النَّحْلِ:١٨]. وَتَعْنِي بِذَلِكَ اسْتِجْلَابَ الْمَزِيدِ مِنْ نِعَمِهِ، كَمَا قَالَ جَلَّ جَلَالُهُ: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إِبْرَاهِيمَ:٧].
فوائد ومنافع من الحديث:
. يُعَدُّ هذا الحديث من الأحاديث الجامعة التي تُبَيِّنُ أصول العبادات القلبية.
. ليس المقصود ترديد كلمة التوحيد باللسان فقط، بل قولها مع صدق الاعتقاد والعمل بمقتضاها.
. “الحمد لله” تجمع بين الثناء على الله والاعتراف بنعمه. والدعاء يُستفتح بالحمد والثناء، ثم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يلي ذلك المسألة. وهذا أدب عظيم مع الله تعالى.
. الحديث يربط بين أفضل الذكر وهو إثبات للألوهية، وأفضل الدعاء وهو إثبات للنعمة والفضل. فالأول يذكرك بمن تَدْعُو، والثاني يذكرك بسبب دعائك.
. قوله “أفضل الذكر” و “أفضل الدعاء” لا ينفي فضل غيرهما، فهناك أذكار وأدعية عظيمة (كقراءة القرآن، والصلاة على النبي، والاستغفار). لكن هاتين الكلمتين هما الأساس والأصل الذي تبنى عليه سائر الأذكار والأدعية.
