حَدِيثُ اليَوْمِ رَقْمُ (3280): هَلْ يُمْكِنُكَ أَنْ تَرَى هَذَا الْخُلُقَ الْعَظِيمَ الَّذِي يَقِفُ وَرَاءَ النَّصْرِ؟

Spread the words of love

حَدِيثُ اليَوْمِ رَقْمُ (3280): هَلْ يُمْكِنُكَ أَنْ تَرَى هَذَا الْخُلُقَ الْعَظِيمَ الَّذِي يَقِفُ وَرَاءَ النَّصْرِ؟

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّمَا يَنْصُرُ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِضَعِيفِهَا: بِدَعْوَتِهِمْ، وَصَلَاتِهِمْ، وَإِخْلَاصِهِمْ)). النَّسَائِيُّ 3178، والبيهقي 6460.

خَصَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ضُعَفَاءَ الْمُؤْمِنِينَ بِفَضَائِلَ عَدِيدَةٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ حَتَّى جَعَلَهُمْ -بسَبَبِ أَعْمَالِهِمِ الصَّالِحَةِ- مِنْ أَسْبَابِ نَصْرِ الْأُمَّةِ.

إِنَّمَا يَنْصُرُ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِضَعِيفِهَا: يَنْصُرُهَا بِسَبَبِ هَؤُلَاءِ، وَهُمُ الْفُقَرَاءُ وَمَنْ يُقَلِّلُ النَّاسُ مِنْ شَأْنِهِمْ. ثُمَّ ذَكَرَ الْأَسْبَابَ فِي ذَلِكَ:
1.  بِدَعْوَتِهِمْ: بِدُعَائِهِمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَنْصُرَ الْمُسْلِمِينَ.
2.  وَصَلَاتِهِمْ: يُؤَدُّونَ الصَّلَاةَ كَمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ، وَيَخْشَعُونَ فِيهَا.
3.  وَإِخْلَاصِهِمْ: يُخْلِصُونَ الْعِبَادَةَ لِلَّهِ وَحْدَهُ؛ فَلِذَلِكَ كَانُوا قَرِيبِينَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

وَفِي الْحَدِيثِ: بَيَانُ فَضْلِ الْفُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَبَيَانُ أَنَّ الْفَضْلَ عِنْدَ اللَّهِ بِالتَّقْوَى وَلَيْسَ بِالْغِنَى. 

يؤكّد الحديث المنزلة العظيمة للضعفاء الصالحين عند الله، وأنهم عماد الأمة وسر قوتها الروحية.

وهذه  الأسباب الثلاثة (الدعاء، الصلاة، الإخلاص) تجعل من ضعفهم المادي قوة روحية عظيمة، يطلب من المجتمع والأمة أن يحافظوا عليها بالعمل على رعاية هذه الفئة ودعمها.

Add a Comment