حَدِيثُ اليَوْمِ رَقْمُ (3279): هَلْ تَعْرِفُ أَنَّ هَذَا الهَدْيَ النَّبَوِيَّ العَظِيمَ هُوَ مِنْ أَسْبَابِ الرِّزْقِ وَالنَّصْرِ؟

Spread the words of love

حَدِيثُ اليَوْمِ رَقْمُ (3279): هَلْ تَعْرِفُ أَنَّ هَذَا الهَدْيَ النَّبَوِيَّ العَظِيمَ هُوَ مِنْ أَسْبَابِ الرِّزْقِ وَالنَّصْرِ؟

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ابْغُونِي الضُّعَفَاءَ، فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ)). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (2594)، وَالتِّرْمِذِيُّ (1702)، وَالنَّسَائِيُّ 3179.

النَّظَرُ إِلَى ظَاهِرِ حَالِ الْإِنْسَانِ مِنْ فَقْرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاءِ المادية فقط تعطي  نَظْرَةً قَاصِرَةً فِي الْحُكْمِ عَلَى النَّاسِ.

ابْغُونِي: اطْلُبُوا لِي. الضُّعَفَاءَ: الْفُقَرَاءَ وَمَنْ لَا يُبَالِي النَّاسُ بِهِمْ لِرَثَاثَةِ حَالِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ. وَطَلَبُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ إِنَّمَا يَكُونُ بِالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِمْ وَتَفَقُّدِ حَالِهِمْ، وَحِفْظِ حُقُوقِهِمْ وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَفِعْلًا، وَهَذِهِ من سنن نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

تُرْزَقُونَ: يَرْزُقُكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. وَتُنْصَرُونَ: عَلَى عَدُوِّكُمْ فِي الْمَعَارِكِ وَنَحْوِهَا. بِضُعَفَائِكُمْ: بِسَبَبِ كَوْنِهِمْ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ وَرِعَايَتِكُمْ لَهُمْ، وَبَرَكَةِ دُعَائِهِمْ.

وَتَكُونُ النُّصْرَةُ بِالضُّعَفَاءِ بِالطبع مَعَ أَخْذِ الْأُمَّةِ بِأَسْبَابِ النَّصْرِ الْأُخْرَى أَيْضًا؛ مِنْ إِقَامَةِ دِينِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، وَالْعَدْلِ، وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَعَدَمِ التَّفَرُّقِ أَحْزَابًا وَشِيَعًا، وَغَيْرِها مِنْ الأَسْبَابِ.

يؤكد الحديث على معان شرعية عظيمة أساسية في المجتمع والأمة: رفعة منزلة الضعفاء عند الله، وأن إخلاصهم ودعاءهم كنز للأمة، وضرورة التواضع ونبذ احتقار أي فرد في المجتمع. هذه المعاني تجعل من رعاية الضعفاء استراتيجية لأمن المجتمع ورزقه ونصره، وليس مجرد عمل خيري فردي قاصر على الأفراد.

Add a Comment