حَدِيثُ اليَوْمِ رَقْمُ (3273): هَلْ تَرَى هَذَا التَّوَاضُعَ الخُلُقِيَّ بِالقُدْوَةِ المِثْلَى وَالتَّطْبِيقِ العَمَلِيِّ الحَيَاتِيِّ؟
حَدِيثُ اليَوْمِ رَقْمُ (3273): هَلْ تَرَى هَذَا التَّوَاضُعَ الخُلُقِيَّ بِالقُدْوَةِ المِثْلَى وَالتَّطْبِيقِ العَمَلِيِّ الحَيَاتِيِّ؟
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَعْمَلُ في بَيْتِهِ كَمَا يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ في بَيْتِهِ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ 25341، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ 20492، وَالبُخَارِيُّ في “الأَدَبِ المُفْرَدِ” 539.
أَوْصَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرِّجَالَ بِالنِّسَاءِ، وَحَثَّهُمْ عَلَى الإِحْسَانِ إِلَيْهِنَّ وَمُعَاشَرَتِهِنَّ بِالمَعْرُوفِ، وَكَانَ القُدْوَةَ الحَسَنَةَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، فَكَانَ أَفْضَلَ النَّاسِ وَأَرْحَمَهُمْ، وَأَرْفَقَهُمْ في مُعَامَلَةِ أَهْلِهِ وَعِشْرَتِهِنَّ.
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – عَلَى عِظَمِ مَكَانَتِهِ، وَسُمُوِّ مَقَامِهِ – يَتَعَامَلُ في بَيْتِهِ بِمُنْتَهَى التَّوَاضُعِ وَالرَّحْمَةِ، وَلَا يَتَرَفَّعُ عَمَّا يَفْعَلُهُ البَشَرُ مِنْ خِدْمَةِ نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ، عَلَى عَكْسِ مَا كَانَ عَلَيْهِ المُلُوكُ وَالرُّؤَسَاءُ مِنَ التَّرَفُّعِ عَنِ الأَعْمَالِ العَادِيَّةِ تَكَبُّرًا.
يَخْصِفُ نَعْلَهُ: يَخْرِزُهَا وَيُرَقِّعُهَا.
يَخِيطُ ثَوْبَهُ: يُصْلِحُ مَا قُطِعَ مِنْهُ بِالخَيْطِ لِيَلْتَئِمَ.
يَعْمَلُ في بَيْتِهِ كَمَا يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ في بَيْتِهِ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَتَرَفَّعُ عَنْ مُسَاعَدَةِ نِسَائِهِ في أَعْمَالِ البَيْتِ وَخِدْمَتِهِنَّ.
في رِوَايَةٍ لأَحْمَدَ رَقْمَ (26194): “كَانَ بَشَرًا مِنَ البَشَرِ؛ يَفْلِي ثَوْبَهُ، وَيَحْلِبُ شَاتَهُ، وَيَخْدُمُ نَفْسَهُ”.
