حديث رقم (3164) هل تعلم لِمَ علينا عدم التفريط بأي بقايا طعام؟
حديث رقم (3164) هل تعلم لِمَ علينا عدم التفريط بأي بقايا طعام؟
[عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ. قَالَ: وَقَالَ: ((إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الْأَذَى وَلْيَأْكُلْهَا، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ)). وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الْقَصْعَةَ، قَالَ: ((فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمُ الْبَرَكَةُ)). مسلم 2034.
أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ: الْإِبْهَامُ وَالْمُسَبِّحَةُ (السَّبَّابَة) وَالْوُسْطَى. كَانَ يَلْعَقُهَا بِلِسَانِهِ وَشَفَتَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَمْسَحَهَا بِمِنْدِيلٍ أَوْ قَبْلَ غَسْلِهَا؛ مُحَافَظَةً عَلَى بَرَكَةِ الطَّعَامِ، لِأَنَّ الْمَرْءَ لَا يَعْرِفُ فِي أَيِّ طَعَامِهِ تَكُونُ الْبَرَكَةُ. وَقَدْ خُصَّتْ هَذِهِ الْأَصَابِعُ الثَّلَاثُ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْكُلُ بِهِنَّ، وَيَنْطَبِقُ هَذَا الْحُكْمُ عَلَى أَيِّ أَدَاةٍ نَسْتَعْمِلُهَا فِي الْأَكْلِ.
فَلْيُمِطْ: فَلْيُزِلْ عَنْهَا الْأَذَى وَمَا يُسْتَقْذَرُ مِنْ تُرَابٍ وَنَحْوِهِ.
أَنْ نَسْلُتَ الْقَصْعَةَ: أَنْ نَتْبَعَ مَا عَلِقَ فِي الْوِعَاءِ مِنْ طَعَامٍ، فَنَمْسَحَ مَا بَقِيَ فِي حَافَّتِهِ وَنَأْكُلَهُ؛ حَتَّى لَا نَتْرُكَ فِيهِ بَقَايَا الطَّعَامِ.
الْقَصْعَةُ: هِيَ الْإِنَاءُ الْكَبيرُ الَّذِي يَأْكُلُ مِنْهُ الْجَمَاعَةُ (قَدْ يَصِلُ عَدَدُهُمْ إِلَى عَشَرَةٍ)، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا: أَيُّ إِنَاءٍ يُوضَعُ فِيهِ الطَّعَامُ.
