حَدِيثُ اليَوْمِ رَقْمُ (3258): أَتَدْرِي أَنَّ اللهَ تَعَالَى نَهَى عَنْ هَذَا الخُلُقِ السَّيِّئِ نَهْيًا شَدِيدًا؟
حَدِيثُ اليَوْمِ رَقْمُ (3258): أَتَدْرِي أَنَّ اللهَ تَعَالَى نَهَى عَنْ هَذَا الخُلُقِ السَّيِّئِ نَهْيًا شَدِيدًا؟
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي قَدْ أَعْجَبَتْهُ جُمَّتُهُ وَبُرْدَاهُ، إِذْ خُسِفَ بِهِ الأَرْضُ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الأَرْضِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ))، البُخَارِيُّ (5789)، وَمُسْلِمٌ (2088).
الكِبْرُ مِنْ أَعْظَمِ الذُّنُوبِ، وَأَكْبَرِ الآثَامِ، وَقَدْ نَهَى اللهُ تَعَالَى عَنْهُ نَهْيًا شَدِيدًا، وَتَوَعَّدَ أَصْحَابَ الكِبْرِ بِأَشَدِّ العَذَابِ، وَقَدْ خَلَقَ اللهُ عِبَادَهُ كُلَّهُمْ سَوَاءً، لَا فَضْلَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا بِالتَّقْوَى وَقُرْبِهِ مِنَ اللهِ تَعَالَى.
رَجُلٌ يَمْشِي: وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ إِخْبَارٌ عَمَّنْ سَبَقَنَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
أَعْجَبَتْهُ جُمَّتُهُ وَبُرْدَاهُ: سُرَّ وَفَرِحَ فَرَحًا كَبِيرًا حَتَّى اسْتَكْبَرَ، الْجُمَّةُ: شَعْرُ الرَّأْسِ إِذَا طَالَ فَوَصَلَ إِلَى المَنْكِبَيْنِ، وَبُرْدَاهُ: ثِيَابُهُ، وَيَشْمَلَانِ الرِّدَاءَ وَالإِزَارَ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: ((مُرَجِّلٌ جُمَّتَهُ))، وَتَرْجِيلُ الشَّعْرِ: تَسْرِيحُهُ وَدَهْنُهُ.
وَإِعْجَابُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ أَوْ جُمَّتِهِ أَوْ ثَوْبِهِ؛ هُوَ مُلَاحَظَتُهُ لَهَا بِعَيْنِ الكَمَالِ وَاسْتِحْسَانُهَا مَعَ نِسْيَانِ مِنَّةِ اللهِ تَعَالَى، فَإِنْ رَفَعَهَا عَلَى الغَيْرِ وَاحْتَقَرَهُ فَهُوَ الكِبْرُ المَذْمُومُ.
خُسِفَ بِهِ الأَرْضُ: انْهَارَتْ بِهِ، فَدَخَلَ فِيهَا وَغَاصَ.
يَتَجَلْجَلُ: يَتَحَرَّكُ وَيَضْطَرِبُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ مِنْ عَذَابِ قَبْرِهِ.
