حديث اليوم رقم (3249) – هل تعرف هذه الأخلاق الحميدة التي علينا أن نقتدي بها طبعًا أو مجاهدةً

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3249) – هل تعرف هذه الأخلاق الحميدة التي علينا أن نقتدي بها طبعًا أو مجاهدةً؟

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ يُحَرَّمُ عَلَى النَّارِ، وَمَنْ تَحْرُمُ النَّارُ عَلَيْهِ؟ عَلَى كُلِّ قَرِيبٍ هَيِّنٍ سَهْلٍ لَيِّنٍ)). أخرجه الترمذي (2488)، وأحمد (1/ 415)، وابن حبان (2/ 216).

لَقَدْ حَثَّ الْإِسْلَامُ عَلَى الْأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ فِي مُعَامَلَةِ النَّاسِ؛ فَرَغَّبَ فِي حُسْنِ مُعَاشَرَتِهِمْ وَاللِّينِ مَعَهُمْ.

بِمَنْ يُحَرَّمُ عَلَى النَّارِ: يُمْنَعُ وَيُحْجَزُ عَنْ دُخُولِهَا، فَيُعَافَى مِنْهَا.

وَمَنْ تَحْرُمُ النَّارُ عَلَيْهِ: تُصْبِحُ النَّارُ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ فَلَا يَدْخُلُهَا، وَهِيَ مِنْ بَابِ التَّأْكِيدِ عَلَى الْجُمْلَةِ السَّابِقَةِ.

قَرِيبٍ: قَرِيبٍ إِلَى النَّاسِ يَتَوَدَّدُ إِلَيْهِمْ بِإِحْسَانِهِ فِي التَّعَامُلِ مَعَهُمْ، فَلَا يَنْفُرُونَ مِنْهُ.

هَيِّنٍ: يَتَّصِفُ بِالسُّكُونِ وَالوَقَارِ وَاللِّينِ فِي تَصَرُّفَاتِهِ مَعَ النَّاسِ، فَلَا يَتَكَبَّرُ عَلَيْهِمْ، وَلَيْسَ بِصَعْبِ الْمِرَاسِ، وَلَا شَكْسِ الطَّبْعِ، وَلَا عَسِرِ الْمُعَامَلَةِ.

سَهْلٍ: سَهْلِ الْمُعَامَلَةِ وَالْخُلُقِ، مُيَسِّرٍ فِي تَعَامُلِهِ مَعَ النَّاسِ؛ حَتَّى إِنَّهُ إِنْ وَقَعَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْمَظْلِمَةِ أَوِ الْخَطَأِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، فَاسْتُرْضِيَ يَرْضَى.

لَيِّنٍ: رَقِيقُ الْقَلْبِ، لَطِيفُ الْمُعَامَلَةِ، لا فَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ.

يُبَيِّنُ الْحَدِيثُ: أَنَّ الْأَخْلَاقَ الطَّيِّبَةَ وَحُسْنَ التَّعَامُلِ هُمَا سَبَبُ النَّجَاةِ مِنَ النَّارِ.

هَذِهِ أَوْصَافٌ حَمِيدَةٌ: قَسَمَهَا اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ، وَهُمْ لَا يَسْتَوُونَ فِي ذَلِكَ إطْلَاقًا، فَمِنْهُمْ مَنْ يُوهَبُ هَذِهِ الْأَوْصَافَ فَيُحَافِظُ عَلَيْهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْصُلُ عَلَى بَعْضِهَا أَوْ كَثِيرٍ مِنْهَا بِالتَّرْوِيضِ وَالْمُجَاهَدَةِ وَتَرْبِيَةِ النَّفْسِ، كَمَا فِي الْأَحَادِيثِ الشَّرِيفَةِ.

Add a Comment