حديث اليوم رقم (3242) – هل تدرك أهمية التيسير في أمور الدين والابتعاد عن التكلف؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3242) – هل تدرك أهمية التيسير في أمور الدين والابتعاد عن التكلف؟

[يَقُولُ رَاوِي الْحَدِيثِ مِحْجَنُ بْنُ الْأَدْرَعِ الْأَسْلَمِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:] … حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي الْمَسْجِدِ، رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يُصَلِّي وَيَسْجُدُ وَيَرْكَعُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ: مَنْ هَذَا؟ فَأَخَذْتُ أُطْرِيهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا فُلَانٌ وَهَذَا… فَقَالَ: ((أَمْسِكْ، لَا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ)). قَالَ: فَانْطَلَقَ يَمْشِي حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ حُجَرِهِ، لَكِنَّهُ نَفَضَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ، إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ)) ثَلَاثًا. أخرجه أحمد (20349)، وابن أبي شيبة (596) باختلاف يسير، والبخاري في “الأدب المفرد” (341) بنحوه.

حَثَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُلَازَمَةِ الرِّفْقِ فِي الْأَعْمَالِ، وَالِاقْتِصَارِ عَلَى مَا يُطِيقُهُ الْعَامِلُ وَيُمْكِنُهُ الْمُدَاوَمَةُ عَلَيْهِ.

أُطْرِيهِ: أَمْدَحُهُ مَدْحًا زَائِدًا عَنِ الْحَدِّ. “يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا فُلَانٌ وَهَذَا…”: كَأَنَّهُ يُعَدِّدُ مَحَاسِنَهُ.

أَمْسِكْ: امْتَنِعْ عَنْ مَدْحِهِ؛ حَتَّى “لَا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ”؛ لِأَنَّ الْمُبَالَغَةَ فِي مَدْحِ الْإِنْسَانِ فِي وَجْهِهِ وَعَلَى مَسَامِعِهِ قَدْ تُصِيبُهُ بِالْغُرُورِ، فَيَتَرَدَّى وَيَخْسَرُ.

إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ: أَفْضَلُ أُمُورِ الدِّينِ مَا كَانَ فِيهِ يُسْرٌ وَلَا مَشَقَّةَ فِيهِ، بِأَنْ لَا نُحَمِّلَ أَنْفُسَنَا مِنَ الْعِبَادَةِ مَا لَا نَحْتَمِلُ إِلَّا بِكُلْفَةٍ شَدِيدَةٍ. وَهَذَا إِرْشَادٌ إِلَى عَدَمِ إِمْلَالِ النَّفْسِ بِتَكَلُّفِ الْعِبَادَةِ وَالتَّعَمُّقِ.

وَقَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: لِلتَّأْكِيدِ عَلَى أَهْمِيَّةِ الْمَوْضُوعِ وَخُطُورَتِهِ، فَالْإِفْرَاطُ فِي الْأَمْرِ قَدْ يَكُونُ بِخَطَرِ التَّفْرِيطِ بِهِ.

Add a Comment