حديث رقم (3227) – هل نحن مدركون لحرمة دمائنا وأموالنا وأعراضنا؟

Spread the words of love

حديث رقم (3227) – هل نحن مدركون لحرمة دمائنا وأموالنا وأعراضنا؟

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟)) قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: ((أَلَيْسَ ذُو الْحِجَّةِ؟)) قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: ((فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟)) قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: ((أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ؟)) قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: ((فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟)) قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: ((أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟)) قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: ((فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ -قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ- وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا)). أخرجه البخاري 4406، ومسلم 1679.

فِي كُلِّ مَرَّةٍ كَانَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ، كَانُوا يُجِيبُونَهُ: «اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ»؛ مُرَاعَاةً لِلْأَدَبِ، وَتَحَرُّزًا مِنَ التَّقَدُّمِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَتَوَقُّفًا فِيمَا لَا يُعْلَمُ الْغَرَضُ مِنَ السُّؤَالِ عَنْهُ.

* يَوْمُ النَّحْرِ: وَهُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَيُوَافِقُ عِيدَ الْأَضْحَى، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِمَا يَجْرِي فِيهِ مِنْ نَحْرِ الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِيِّ.
* الْبَلْدَةَ: وَالْمُرَادُ بِهَا مَكَّةُ الْمُكَرَّمَةُ.

إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا: إِنَّ حُرْمَتها بِمَنْزِلَةِ حُرْمَةِ يَوْمِ النَّحْرِ، وَالشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَالْبَلَدِ الْحَرَامِ.
* التَّأْكِيدُ: فِي هَذَا تَأْكِيدٌ شَدِيدٌ عَلَى تَحْرِيمِ الانْتِهَاكِ لِهَذِهِ الْأُمُورِ.
* الدِّمَاءُ: تَشْمَلُ النُّفُوسَ وَمَا دُونَهَا مِنَ الْجِرَاحِ.
* الْأَمْوَالُ: تَشْمَلُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ.
* الْأَعْرَاضُ: تَشْمَلُ الزِّنَا وَاللِّوَاطَ وَالْقَذْفَ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الانْتِهَاكَاتِ.

فَكُلُّهَا مُحَرَّمَةٌ أَشَدَّ التَّحْرِيمِ، وَقَدْ جَعَلَهَا الشَّارِعُ فِي مِيزَانِ الْحُرُمَاتِ الْعُظْمَى.

Add a Comment