حديث رقم (3199): هل تَعْرِفُ أَنَّ إصْلَاحَ لِسَانِنَا بداية ما يُصْلِحُ عَمَلَنَا؟
حديث رقم (3199): هل تَعْرِفُ أَنَّ إصْلَاحَ لِسَانِنَا بداية ما يُصْلِحُ عَمَلَنَا؟
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ، فَإِنَّ الْأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ اللِّسَانَ، فَتَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ فِينَا، فَإِنَّمَا نَحْنُ بِكَ؛ فَإِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا، وَإِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ 2407 وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَأَحْمَدُ 11927
يُبَيِّنُ الْحَدِيث الْمَسْؤُولِيَّةَ الْعَظِيمَةَ الَّتِي يَحْمِلُهَا اللِّسَانُ، وَأَنَّهُ قَائِدُ سَائِرِ الْجَوَارِحِ:
* تُكَفِّرُ اللِّسَانَ: تَذِلُّ لَهُ وَتَخْضَعُ، أَوْ تَحْتَمِلُ ذُنُوبَهُ وَتَتَبَرَّأُ مِنْهَا.
* نَحْنُ بِكَ: مُتَبِعُونَ لَكَ، فَإِنْ أَطَعْتَ اللَّهَ بِاللِّسَانِ أَطَعْنَاكَ بِالْجَوَارِحِ، وَإِنْ عَصَيْتَهُ بِهِ عَصَيْنَاكَ.
* إِذَا اسْتَقَامَ اللِّسَانُ: بِالذِّكْرِ، وَالصِّدْقِ، وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ؛ اسْتَقَامَتِ الْجَوَارِحُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ.
* إِذَا اعْوَجَّ اللِّسَانُ: بِالْكَذِبِ، وَالْغِيبَةِ، وَالنَّمِيمَةِ، وَالْفُحْشِ؛ اعْوَجَّتِ الْجَوَارِحُ وَوَقَعَتْ فِي الْمَعْصِيَةِ.
الثمرات وَالْفَوَائِدُ:
1. مَحْوِرِيَّةُ اللِّسَانِ: هُوَ الْمُحرِّكُ الرَّئِيسُ لِسَائِرِ أَعْمَالِ الْجَسَدِ.
2. تَرَابُطُ الْجَوَارِحِ: أَعْمَالُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالْجَوَارِحِ مُتَرَابِطَةٌ لَا تَنْفَكُّ.
3. الْحَثُّ عَلَى حِفْظِ اللِّسَانِ: لِأَنَّ فَسَادَهُ يُفْسِدُ الْجَسَدَ كُلَّهُ.
4. الْبِشَارَةُ لِأَهْلِ الصِّدْقِ: اسْتِقَامَةُ اللِّسَانِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِقَامَةِ الْقَلْبِ وَالْجَسَدِ.
أسأل الله أن يعيننا على حفظ ألسنتنا، وأن يجعلها رطبة بذكره.
