حديث رقم (3188): هل تَعْرِفُ هَذَا الدُّعَاءَ الْمَأْثُورَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
حديث رقم (3188): هل تَعْرِفُ هَذَا الدُّعَاءَ الْمَأْثُورَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً مِنَ الْفِرَاشِ، فَالْتَمَسْتُهُ، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ، وَهُوَ يَقُولُ: ((للَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ)) رَوَاهُ مُسْلِمٌ (486).
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْتَهِدُ فِي التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ بِقِيَامِ اللَّيْلِ، وَيُكْثِرُ مِنَ الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ.
* وَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ: لَمَسَتْ قَدَمَيه وَهُوَ فِي حَالَةِ السُّجُودِ.
* وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ: مَرْفُوعَتَانِ، وَهُوَ مِنْ هَيْئَةِ السُّجُودِ.
* أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ: أَسْتَجِيرُ وَأَلْتَجِئُ إِلَى مَا يُرْضِيكَ عَنِّي لِتَقِينِي بِهِ مِنْ غَضَبِكَ وَسَخَطِكَ.
* وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ: أَسْتَجِيرُ بِعَفْوِكَ وَصَفْحِكَ لِتَقِينِي بِهِ مِنْ عِقَابِكَ وَنَقِمَتِكَ.
* وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ: فلا يوجد مجير غيرك، وَهَذَا مِنْ أَبْلَغِ أَسَالِيبِ التَّوْحِيدِ وَالتَّوَكُّلِ.
* لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ: أَعْتَرِفُ بِعَجْزِي عَنْ إِحْصَاءِ حَمْدِكَ وَشُكْرِكَ عَلَى نِعَمِكَ.
* أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ: أَنْتَ الْمَوْصُوفُ بِكُلِّ كَمَالٍ، كَمَا وَصَفْتَ نَفْسَكَ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ.
فِي الْحَدِيثِ: شِدَّةِ خُشُوعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ، وَعُمْقِ تَوَكُّلِهِ وَالتِجَائِهِ إِلَى رَبِّهِ.
أسأل الله أن يجعلنا من الذاكرين الشاكرين، المتوكلين عليه حق التوكل.
