حديث اليوم رقم (3151) هل تعرف أنّ رحمة الله تعالى وسعت كلّ شيء؟
حديث اليوم رقم (3151) هل تعرف أنّ رحمة الله تعالى وسعت كلّ شيء؟
قَامَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في صَلَاةٍ وقُمْنَا معهُ، فَقَالَ أعْرَابِيٌّ وهو في الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي ومُحَمَّدًا، ولَا تَرْحَمْ معنَا أحَدًا. فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَالَ لِلأَعْرَابِيِّ: لقَدْ حَجَّرْتَ واسِعًا!))، يُرِيدُ رَحْمَةَ اللَّهِ. البخاري 6010.
كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُعلِّمًا رَحيمًا، ومُؤدِّبًا رَفيقًا، ومُربِّيًا حَليمًا، فكانَ إذا رأى خطأً لا يُعنِّفُ ولا يَزجُرُ ولا يُنفِّرُ، وإذا رأى صَوابًا مدَحَهُ، وأثْنى عليهِ وشَكَرَ له.
الأعرابيُّ هو من يسكُنُ الصَّحراءَ مِنَ العَرَبِ، وهو يَطلُبُ في دُعائِه الرَّحمةَ لنَفسِه وللنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويَمنَعُها عن باقي المسلِمين، وهذا دليلٌ على قِلَّةِ فِقهِ هذا الأعرابيِّ، وأنَّه لم يكُنْ مِن أهلِ المعرفةِ باللهِ سُبحانه؛ فإنَّه تعالى يقولُ: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} [الأعراف:156].
حجَّرْتَ واسعًا: ضيَّقْتَ وخصَّصْتَ ما هو عامٌّ مِن فَضلِ اللهِ سُبحانه وجُودِه ورَحمتِه الَّتي وسِعَتْ كلَّ شَيءٍ، التي لم يحدّها بحدود.
وفي الحَديثِ: عدَمُ مَشروعيَّةِ الدُّعاءِ بما لا يَجوزُ.
