28 – هيمنة التشريع الاسلاميّ على بقية التشريعات

لكي تستكمل الحضارة بنيانها لا يكفي أن يكون التشريع الإسلاميّ عالميّاً فقط، لكن يجب أن تتحقّق عالميّته أيضاً من خلال استيعابه وهيمنته وإطلاقه وحاكميّته على كافّة التشريعات الأخرى سواءً الدنيويّة منها أم السماويّة التي سبقته، في “عملية تحقيق واسترجاع للثابت المشترك في رسالات الرسل بعد غربلته ونقده وتمييز صحيحه من باطله.. وإعادة تقديمه بعد نقده وتحليله وتزكيته وإزالة الخصوصيات من خطاب الشعب المرسل إليه، وعرض الكليات المشتركة الخالية من أي تحريف وتغيير، والهيمنة عليه لجعله صدقا محضا جاريا في ذات السياق الذي يجعل من رسالات المرسلين رسالة واحدة“[i].
تهيمن بذلك الشريعة الغرّاء على كافة الأديان والشرائع والتشريعات دينيّة كانت أو دنيوية، السابقة منها واللاحقة، لتكون الحاكميّة المطلقة لها دون غيرها.
إذن، الشريعة الإسلاميّة هي المرجعيّة الأولى والأخيرة يرجع إليها المسلمون في كلّ أوجه حياتهم يحتكمون إليها، وهذا من فضل الله جلّ جلاله عليهم إذ هداهم للطريق القويم فلا يضلّوا سواء السبيل، تحقيقاً لدعاء سيدّنا إبراهيم عليه السلام، كما أخبرنا الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد، إذ دعى ربّه أن يبعث في ذريّته رسولاً يلقي عليهم الوحي الإلهيّ المبارك ويفسّره ويبيّنه لهم ويطهّرهم: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (البقرة:129)، فاستجاب جلّ وعلا لدعائه: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} (البقرة:151).
وقال محمد بن إسحاق في سياق معنى {ويعلمهم الكتاب والحكمة}: يعلمهم الخير فيفعلوه، والشر فيتقوه، ويخبرهم برضاه عنهم إذا أطاعوه واستكثروا من طاعته، وتجنبوا ما سخط من معصيته[ii].
ولا يكون الحُكم الفَصل إلّا بما وكما أمر العزيز الرحمن الرحيم، ولا تكون العبادة إلا خالصة لوجهه الكريم، ولا يكون الدين إلّا الذي أمر به الله تعالى وتبارك[iii]، وتكون بذلك كلّ الأحكام مردّها إلى الله وإليه المرجعيّة وخاصّة في مسائل فضّ الخلافات[iv].
ولا يكتمل الإيمان حتّى تُحَكّم الشريعة الإسلاميَة في كلّ الأمور دون استثناء ودون حرج بالتسليم تماماً لحكم وإرادة الله العزيز الجبار: }فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (النساء:65) وفي تفسير الآية الكريمة يقسم تعالى بنفسه الكريمة المقدسة: أنه لا يؤمن أحد حتى يحكّم الرسول صلّى الله عليه وسلّم في جميع الأمور، فما حكم به فهو الحق الذي يجب الانقياد له باطنا وظاهرا; ولهذا قال فسّر الإمام إبن كثير رحمه الله في تفسير الآية الكريمة:[v] إذا حكّموك يطيعونك في بواطنهم فلا يجدون في أنفسهم حرجاً ممّا حكمت به، وينقادون له في الظاهر والباطن فيسلّمون لذلك تسليماً كلياً من غير ممانعة ولا مدافعة ولا منازعة، كما ورد في الحديث[vi]. وأمّا في سورة المائدة فيأمر الله تعالى بالحكم بما أنزله بشكل جامع مانع دون الالتفات إلى غيره ودون تبديل لأيّ حكم أنزله، إذ أنّ أيّ حكم آخر يكون حكماً جاهلياً بعد أن أنزل الله أفضل الأحكام قطعا[vii].
ثم غلّظ المولى عزّ وجلّ التحذير في نفس السورة الكريمة على من لم يحكم بما أنزل الله، واصفاً إياه بالكافر والظالم والفاسق على التوالي[viii]. وأجمع المفسرون على أن الوعيد في هذه الآيات يتناول اليهود إذ ثبت في الصحيح إنكارهم الرجم مع ثبوته في التوراة، وفعلهم فيما نهى الله تعالى عليهم من مخالفة ما عهد إليهم فيه، ونُصَّ في كتابهم حسب ما أشار إليه تعالى في الآيات 84 إلى 86 من سورة البقرة ومحذراً إياهم عذاباً عظيماً[ix] وهذا كلّه بسبب حكمهم بغير ما أنزل الله. مع ذلك فإن الحكم إذا نزل بسبب خاص لا يمنع ذلك من حمله على العموم وهذا باتّفاق الأصوليين[x]، فينطبق الحكم نفسه على كل من طلب الحكم بغير ما أنزل الله كما فعل اليهود.
ينبع التشريع الإسلامي بالطبع من مصدر وأساس التشريعات السماوية كلّها وهو استكمالاً لها؛ ويؤمن المؤمنون بجميع الأنبياء والرسل، الذين أرسلوا بالرسالة الأساسية ذاتها، لا يفرّقون بين أحد منهم، وجميعهم عندهم صادقون بارّون راشدون مهديّون هادون إلى سبيل الخير والرشاد، ويقرّون بأن ما جاءوا به هو من عند الله داعين إلى توحيده وطاعته[xi]. بذلك تكون الرسالة الإسلاميّة وتشريعها استكمالاً لما حمله الرسل السابقون[xii]. وهذا ما يقرّره ويؤكّده حديث “اللبنة” الذي اعتبر فيه النبي صلّى الله عليه وسلّم نفسه ترسيخاً وجمعاً واستمراراً للبناء السابق وتتميماً له وختماً له أيضا[xiii]. كما نرى أن الآية الكريمة {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} تقررّ أن التشريع الإسلامي ليس فقط استمراراً لما سبق من الرسالات والتشريعات، بل مهيمناً عليها أيضا[xiv] ومبطلاً العمل بها[xv].
وشرح الإمام إبن كثير معاني كلمة “مهيمن” فقال: فإن اسم “المهيمن” يتضمن هذا كله، فهو أمين وشاهد وحاكم على كل كتاب قبله، جعل الله هذا الكتاب العظيم، الذي أنزله آخر الكتب وخاتمها، أشملها وأعظمها وأحكمها حيث جمع فيه محاسن ما قبل، وزاده من الكمالات ما ليس في غيره; فلهذا جعله شاهدا وأمينا وحاكما عليها كلها. وتكفل تعالى بحفظه بنفسه الكريمة، فقال تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) [الحجر:9[[xvi].
وفسًر الإمام محمد رشيد رضا كلمة “مهيمن” أيضا بالتالي: وأما قوله: (ومهيمنا عليه) أي على جنس الكتاب الإلهي، فمعناه أنه رقيب عليها وشهيد، بما بينه من حقيقة حالها في أصل إنزالها، وما كان من شأن من خوطبوا بها، من نسيان حظ عظيم منها وإضاعته، وتحريف كثير مما بقي منها وتأويله، والإعراض عن الحكم والعمل بها ، فهو يحكم عليها ; لأنه جاء بعدها . روى ابن جرير عن ابن عباس أنه قال: (ومهيمنا عليه) يعني أمينا عليه، يحكم على ما كان قبله من الكتب، وفي رواية عنه عند الفريابي وسعيد بن منصور والبيهقي ورواة التفسير المأثور قال: مؤتمنا عليه، وفي رواية أخرى قال: شهيدا على كل كتاب قبله.[xvii]
ويصف القرآن الكريم الذين يتّبعون الرسول صلّى الله عليه وسلّم بأنهم المفلحون[xviii]، ويركّز القرآن الكريم على أنّ هذا التشريع مصدره الله سبحانه وتعالى غير مكذوب ومغير مختلق، وهو يحتوي كل ما نحن بحاجة إليه فهو كامل شامل[xix]، وهو تصديق وتصحيح وتقرير ونسخ لما سبق من الكتب السماويّة[xx]، كما قرّر لذلك أن الدين عند الله هو الإسلام حصريًا[xxi].
لهذه الأسباب عندما كان أهلُ الكتابِ يَقرؤونَ التوراةَ بالعِبرانيةِ، ويُفَسِّرونَها بالعربيةِ لأهلِ الإسلامِ، نهى النبي صلّى الله عليه وسلّم المسلمين عن تصديقهم أو تكذيبهم بقبول كلامهم[xxii]، ذلك لأنَّ اللهَ تعالى أمَرَنا أنْ نُؤمنَ بما أَنزلَ إلينا مِنَ القرآنِ وما أَنزلَ إليهم مِنَ الكتابِ، إلَّا أنَّه لا سَبيلَ لنا إلى أنْ نَعلمَ صحيحَ ما يَحكُونَه عَن تلك الكتُبِ مِن سَقيمِه إذا لم يَرِدْ في شَريعتِنا ما يُوضِّح صِدقَه مِن كَذبِه، فَنتوقَّفُ؛ فلا نصدِّقُهم؛ لِئلَّا نكونَ شركاءَ معهم فيما حرَّفوه منه، ولا نُكذِّبُهم؛ فلعَّله يكونُ صحيحًا فنكونُ مُنكرينَ لِمَا أُمرْنا أنْ نُؤمِنَ به[xxiii].
[i] سعيد شباَر، الإجتهاد والتجديد في الفكر الإسلامي المعاصر
[ii] تفسير إبن كثير– موقع مشروع المصحف الإلكتروني – جامعة الملك سعود
[iii] (مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف:40)
(وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ ۖ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ (يوسف:67)
(قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ ۚ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ يَقُصُّ الْحَقَّ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾ (الأنعام:57)
[iv] (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ (الشورى:10)،
﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (النساء:59)
[v] تفسير إبن كثير– موقع مشروع المصحف الإلكتروني – جامعة الملك سعود
[vi] ((والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به))، الراوي: عبدالله بن عمرو | المحدث: النووي | المصدر: الأربعون النووية | الصفحة أو الرقم: 41 | خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح
[vii] ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ~ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (المائدة:49-50)
[viii] ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (المائدة:44)، ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (المائدة:45)، ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (المائدة:47)
[ix] (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ~ ثُمَّ أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَارَىٰ تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ~ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ (البقرة:84-86).
[x] ومن لم يحكم بما أنزل الله – من موقع إسلام ويب
[xi] ﴿الم ~ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ~ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ~ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ~ أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (البقرة:1-5)
﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ (البقرة:285)
[xii] ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾ (الشورى:13)
[xiii] ((مثَلِي ومثلُ الأنبياءِ من قبلِي كمثلِ رجلٍ بنَى بنيانًا فأحسنَهُ وأجملَهُ. إلَّا موضعَ لبنةٍ من زاويةٍ من زواياهُ. فجعلَ النَّاسُ يطوفونَ به ويَعجبونَ له ويقولونَ: هلَّا وُضِعَتْ هذه اللَّبِنةُ!))، قال ((فأنا اللَّبِنَةُ. وأنا خاتَمُ النَّبيِّينَ))، الراوي: أبو هريرة | المحدث: البخاري | المصدر: صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم: 3535 | خلاصة حكم المحدث: صحيح، الراوي: أبو هريرة | المحدث: مسلم | المصدر: صحيح مسلم | الصفحة أو الرقم: 2286 | خلاصة حكم المحدث: صحيح
[xiv] ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ~ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾ (المائدة:48-49).
[xv] ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ (التوبة:33)
﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ (الفتح:28)
[xvi] تفسير إبن كثير – موقع مشروع المصحف الإلكتروني – جامعة الملك سعود
[xvii] محمد رشيد رضا – تفسير المنار – من موقع المكتبة الإسلامية
[xviii] ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (الأعراف:157)
[xix] ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (المائدة:5)
[xx] ﴿وَمَا كَانَ هَٰذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (يونس:37)
﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (111)
[xxi] ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (آل عمران:19)،
﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (آل عمران:85)
[xxii] قال رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: ((لا تُصَدِّقوا أهلَ الكتابِ ولا تُكَذِّبوهم، وقولوا: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: 136]))، الراوي: أبو هريرة | المحدث: البخاري | المصدر: صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم: 4485 | خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
[xxiii] شرح حديث ((لا تُصَدِّقوا أهلَ الكتابِ ولا تُكَذِّبوهم)) الموسوعة الحديثية – من موقع الدرر السنية
