23 – السببيّة هي سنّة الله في خلقه

الكون متقن موزون ومنظّم يحكمه العلم والسببيّة
تبارك الله أحسن الخالقين بديع السماوات والأرض[1]، الذي أحسن خلق كلّ شيء في الكون[2]. لم يخلق أي شيء عبثاً[3] سبحانه. كلّ خلقه متقن[4] وموزون[5] ومنظّم على أسس علميّة واضحة المعالم وخاضعة لقوانين ثابتة يمكن للإنسان الواعي أن يراقبها ويقيسها ويجرّبها ثم يعتمدها من بعد أن يكتشفها ويقعّدها. كما يجب على الإنسان أن يتأملها ويتمعّن فيها كي يستفيد منها في رسالته الاستخلافيّة الاستعماريّة. بل إنّ هذا هو مطلب إلهيّ يحث عليه في القرآن الكريم والسنّة الشريفة، وقال العلماء قديماً: “تعرف عظمة الصانع من جمال صنعته”، والحضارة والتاريخ ليسا استثناء، بل يخضعان أيضاً لقوانين علميّة موزونة متقنة، فتبارك الله أحسن الخالقين.
ويبيّن لنا الخالق عزّ وجلّ في كتابه الكريم أن الكون يحكمه العلم وتحديداً مفهوم السببيّة كما نستدل من الكثير من الآيات التي تبيّن ذلك وتدعونا إلى التفكّر والتدبّر والاعتبار[6]. مفهوم السببيّة يملي أنّ حصول الأشياء مرتبط باستكمال تحقّق شروطها، شئنا أم أبينا، وإذا لم تكتمل هذه الشروط لا تحصل هذه الأشياء. مثلاً، إذا لم تزرع وتعتني بالزرع وتتعهّده بالرعاية والعناية والمتابعة والجهد والعلم والمعرفة، فلن تحصد! وكذلك الأمر إذا لم تستعدّ جيداً للامتحان فلن تفاجأ بالرسوب.
وبطبيعة الحال تحدّد السببيّة أيضاً أن الجزاء من جنس العمل في الآخرة كما في الدنيا كما في قوله تعالى على سبيل المثال لا الحصر: )يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ~ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ~ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ( (الزلزلة:6-8).
الحضارة والتاريخ أيضاً يحكمهما العلم والسببيّة
واستطراداً، يعلّمنا الخالق البارئ أنّ بناء وصعود وانهيار وانعدام الحضارة خاضع للعلم والسببيّة أيضاً وليس عبثيّاً عشوائيّاً، حاشا لبديع السماوات والأرض وفاطرهما ) رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ[7](. ويمكننا أن نتعرّف من خلال القرآن الكريم على قصص الأمم السابقة وكيف انطبقت عليهم السببيّة في العمل الحضاري، إيجاداً وإعداماً، بترابط علميّ حسيّ تجريبيّ مباشر، بين أسباب ونتائج. وبنهاية المطاف فإنّ الهدف هو أن نتحرّى الدروس والعبر عن الأسباب والمسببّات المتعلّقة بالعمل الحضاري المطلوب من الأمّة الإسلاميّة كونها حاملة رسالة خاتم الأنبياء صلوات ربّي وسلامه عليهم أجمعين، وحاملة الشريعة الخاتم والمهيمنة على ما سواها.
لذلك يجب أن نتفكّر ونتدبّر ونتبصّر ونتذكّر الآيات الكريمة التي تبحث في الشأن التاريخي والحضاري من منطلق علميّ يخضع لسنّة السببية التي لا تتبدّل ولا تتغيّر ولا تحابي، وليس من منطلق عشوائيّ لا يمكن فهمه أو تفسيره. أمّا الهدف فهو إنشاء بيئة حاضنة يمكنها إنتاج حضارة مبنيّة على العلم الذي يغذيّها بشتّى أبعادها الفكريّة، والفقهيّة، والمعيشيّة، والعلميّة، والعمليّة، والاجتماعيّة، والسياسيّة، والاقتصاديّة.
منهجيّة السببيّة والعمل الحضاري
منهجيّة السببيّة واضحة في القرآن الكريم فيما يتعلّق بالعمل الحضاري بالاستناد إلى التجربة الحسيّة: الخير له نتيجة كما أن الشر له نتيجة، عاجلاً أم آجلاً. ويمكننا بللمراقبة العلميّة أن نرى نتيجة مباشرة في الدنيا مرتبطة بالمسبّبات، ويمكن رؤيتها والتحقّق منها وسماع قصّتها عبرة لمن يتفكّر ويتدبّر ويتفحّص فيعتبر، وليس لمجرّد سرد قصص عن أحداث حصلت عشوائياً في التاريخ. على العكس من ذلك، إنّها تحثّ العقل على التمعّن للوصول إلى الترابط في كلّ من القصص التاريخيّة عن الأمم السابقة ووضعها في النهاية في منهاج علميّ. إنّ الكشف عن السببيّة والأخذ بشروطها العلميّة كسب كبير للعقل البشري، وقيمة إضافيّة مكّنته من إعادة التشكّل في صيغ أكثر قدرة على العطاء والإبداع.[8]
فما من مصيبة أو عذاب أو كارثة تصيب أمّة من الأمم إلا مردّها إلى سوء تعامل تلك الأمّة مع المطالب الإلهيّة للمميّزات البشريّة العليا والأخلاق الإنسانيّة الحميدة مثل البر والتقوى والعدل والإنسانيّة والإحسان والمعروف والكرم والقسط والصدق والأمانة والوفاء بالعهد واحترام العائلة وصلة الرحم وغيرها لإقامة الدين الحنيف، التي طالب الله خلقه في كافة التشريعات السماوية[9].
السنن الكونية ثابتة لا تتغيّر ولا تتبدّل ولا تحابي
أول ما نستنتج من استقراء الآيات المرتبطة بالسنن الإلهية التي خضعت لها كلّ الأمم السابقة هي إعلان صريح وواضح أنّها سنن ثابتة لا تتغيّر ولا تتبدّل بسبب الزمان أو المكان، ولا تحابي الأشخاص ولا الأمم، بل تَطَبَّق دون استثناء. ومن الواضح أنّ هذه السببيّة العلميّة البحتة تدعو القارئ إلى البحث واستخراج القوانين التي ترعى نشوء وتطوّر وازدهار الأمم والقوانين التي تحكم انهيارها واندثارها.
ولأول مرة في تاريخ الفكر يكشف الغطاء أمام العقل البشري عن حقيقة منهجية على درجة كبيرة من الخطورة: إن التاريخ البشري لا يتقدّم أو يتطوّر عن طريق الصدفة ولا على غير هدى، وإنّما تحكمه سنن ونواميس كتلك التي تحكم الكون وكلّ الأشياء في هذا الكون. وكذلك من السهل أن نستنتج أنّ الوقائع التاريخية أيضاً لا تتطوّر إلاّ من خلال شروط خاصة، توجّهها باتّجاه هذا المسار أو ذاك.
التقدّم الحضاري والتقهقر لا يحصلان إلاّ بالأخذ بالسنن الكونية
والاستنتاج المنطقيّ لكلّ هذه المقاربة العلميّة في استقراء الآيات التي تصوّر الأحداث التاريخية كأسباب ونتائج هو أنّ هذه السنن تنطبق أيضاً على الأمّة الإسلاميّة كما انطبقت على غيرها، دون تحويل ولا تبديل ولا محاباة.
إذن من المنطقيّ أن نعمل كي نحقّق أسباب ازدهار وصعود الأمم فنصعد ونرقى ونستعيد مكانتنا الرائدة القياديّة بين الأمم، وأن نسعى كذلك للابتعاد عن أسباب تدهورها واندثارها، فنصبح على ما أصبحت عليه تلك الأمم، وما أصبحنا نحن عليه حالياً من تراجع وتقهقر وتخلّف.
[1] بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (البقرة:117)
بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (الأنعام:101)
[2] الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ (السجدة:7)
[3] أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (المؤمنون:115-116)
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِن تَفَاوُتٍ ۖ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ (الملك:3)
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (الأنبياء:16)
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (ص:27)
[4] وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ۚ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (النمل:88)
[5] وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ ۖ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (الحجر:85)
[6] أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (آل عمران:83)
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ (إبراهيم:32)
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (البقرة:164)
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ (آل عمران:190)
أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (النمل:60)
وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ ۚ كَذَٰلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (الأعراف:57)
وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (الحجر:22)
وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (المؤمنون:18-22)
وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا * لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا * وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا * إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا (النبأ:14-17)
إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ * وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ * وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (الجاثية:3-6)
أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا * ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا * وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا * وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا * لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا * وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا * (الفرقان:45-50)
وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ * وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ * وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ * رِّزْقًا لِّلْعِبَادِ ۖ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ الْخُرُوجُ (ق:7-11)
[7] الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (آل عمران:191)
[8] عماد الدين خليل، مدخل إلى الحضارة الإسلامية، ص 22
[9] أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (آل عمران:165)
قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآَيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (الأنعام:65)
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (الأنفال:25)
ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ * كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ۙ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (الأنفال:51-52)
إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (العنكبوت:34)
وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ ۖ وَلَقَدْ جَاءَهُم مُّوسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ * فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (العنكبوت:39-40)
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ (الروم:42)
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (الروم:47)
الآيات الكريمة من 9 إلى 45 من سورة القمر
