سبعة عشر فائدة قد لا تعرفها كلّها عن الأذان – هذه الشعيرة الإسلامية العظيمة

Spread the words of love
وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ

كان إعلانُ الأذانِ بمثابةِ حدثٍ عظيمٍ بعدَ فترةٍ من هجرةِ المسلمينَ إلى المدينةِ المنوَّرةِ وجهرِهم بالصلاةِ، بعدَ إحساسِهم بالأمانِ فيها. وأخذَ منهم هذا الإعلانُ مناقشاتٍ حولَ الطريقةِ الأمثلِ للمناداةِ لجمعِ الناسِ إلى الصلاةِ المفروضةِ عندَ دخولِ وقتِها، خمسَ مرّاتٍ يومِيًا، حتّى حصل التشريع عن طريقِ رؤيا حقٍّ لصحابيَّينِ عظيمَينِ، أقرَّهما عليها الرسولُ عليه الصلاة والسلام.

الحديث الأولّ: حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:

أنَّ ابْنَ عُمَرَ، كانَ يقولُ: كانَ المُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَاةَ ليسَ يُنَادَى لَهَا، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا في ذلكَ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى، وقالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ بُوقًا مِثْلَ قَرْنِ اليَهُودِ، فَقالَ عُمَرُ: أوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بالصَّلَاةِ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا بلَالُ قُمْ فَنَادِ بالصَّلَاةِ.[i]

الحديث الثاني: حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنهما:

لما أمر رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالناقوسِ يعملُ ليُضربَ به الناسُ في الجمعِ للصلاةِ، أطاف بي وأنا نائمٌ رجلٌ يحملُ ناقوسا في يدهِ، فقلتُ له: يا عبدَ اللهِ! أتبيعُ الناقوسَ؟ قال: وما تصنعُ بهِ، فقلت: ندعو بهِ إلى الصلاةِ، قال: أفلا أدُلّكَ على ما هو خيرٌ من ذلكَ؟ قلت: بلى، قال: الله أكبرُ الله أكبرُ، الله أكبرُ الله أكبرُ، أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ، أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ، أشهدُ أن محمدا رسولُ اللهِ، أشهد أن محمدا رسولُ اللهِ، حي على الصلاةِ، حي على الصلاةِ، حي على الفلاحِ، حي على الفلاحِ، الله أكبرُ الله أكبرُ، لا إله إلا اللهُ،

ثم استأْخَرَ غيرَ بعِيدٍ، قال: ثم تقولُ إذا أقَمْتَ الصلاةَ: الله أكبرُ الله أكبرُ، أشهد أن لا إله إلا اللهُ، أشهد أن محمدا رسولُ اللهِ، حي على الصلاةِ، حي على الفلاحِ، قد قامتِ الصلاةُ قد قامتِ الصلاةُ، الله أكبرُ الله أكبرُ، لا إله إلا اللهُ،

فلما أصبحتُ أتيتُ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فأخبرتهُ ما رأيتُ، فقال: ((إنها رُؤْيا حقٍّ إن شاءَ اللهُ تعالى، فقُمْ مع بِلالٍ فالقِ عليهِ ما رأيتَ فليُؤذّنْ بهِ، فإنه أنْدَى صوتا منكَ))، فقمتُ مع بلالٍ فجعلتُ ألقيهِ عليهِ ويؤذّنُ بهِ، فسمعَ بذلكَ عمرُ بن الخطابِ وهو في بيتِهِ، فخرجَ يجرّ رداءهُ، ويقول: والذي بعثكَ بالحقِّ يا رسولَ اللهِ لقد رأيتُ مثل ما رأى، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((فللهِ الحَمدُ))[ii].

ونستشّف من هذين الحديثين، العديد من العبر، فنرى مثلا:

  • أنَّ رؤيا المؤمنِ الحقِّ صالحةٌ وتحملُ البشرى: كما أقرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم رؤيا الصحابيَّينِ.
  • أنَّ الأذان ليس أمراً اجتهادياً، بل صيغتُه بتوقيف من النبيّ صلى الله عليه وسلم إقراراً للرؤيا الصالحة، مما يجعله من جملة العبادات التي لا يجوز الزيادة فيه أو النقصان، فالله تعالى لا يُعبد إلا بما شرع.
  • هديُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وحِكْمتُه في سعيِ المسلمينَ لتميُّزِهم عن غيرِهم من الأممِ، ومشروعيةُ ذلكَ لحفظ الهوية الإيمانية، فالأذانُ شعيرةٌ تخصُّ المسلمينَ وتميِّزُهم.
  • مشروعيةُ التشاورِ وأهميتُه: مشروعيةُ أن يتشاورَ صاحبُ الأمرِ مع أصحابِ الرأيِ والأخذِ والردِّ فيهِ، قبلَ أن يقرِّرَ هو ويحزِمَ أمرَهُ في ذلكَ الموضوعِ كما يراهُ هو مناسباً، وذلكَ موافقٌ لقولهِ تعالى {… وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} (آل عمران:159).
  • أنَّ المؤذِّنَ صاحبَ الصوتِ النديِّ أولى بالأذانِ من غيرِهِ: فيجبُ الاعتناءُ بتدريبِ وانتقاءِ المؤذِّنِ من هذا المنظارِ، لما لجماليةِ الصوتِ وقوَّتِهِ من أثرٍ في وصولِ الدعوةِ إلى أقصى مدىً.

قال ابنُ حجرٍ (رحمه الله): “قال القرطبيُّ وغيرُه: الأذانُ على قلَّةِ ألفاظِهِ مشتملٌ على مسائلِ العقيدةِ، لأنَّهُ بدأَ بالأكبريةِ: وهي تتضمَّنُ وجودَ اللهِ وكمالَهُ، ثمَّ ثنَّى بالتوحيدِ ونفيِ الشريكِ، ثمَّ بإثباتِ الرسالةِ لمحمَّدٍ ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ثمَّ دعا إلى الطاعةِ المخصوصةِ عقبَ الشهادةِ بالرسالةِ لأنَّها لا تُعرَفُ إلَّا من جهةِ الرسولِ، ثمَّ دعا إلى الفلاحِ وهو البقاءُ الدائمُ، وفيهِ الإشارةُ إلى المعادِ، ثمَّ أعادَ ما أعادَ توكيداً، ويحصلُ من الأذانِ: الإعلامُ بدخولِ الوقتِ، والدعاءُ إلى الجماعةِ، وإظهارُ شعائرِ الإسلامِ“.

ولذلكَ فإنَّ تسجيلاتِ الأذانِ فيها، مع القدرة على إقامة الأذان الحيّ، انتقاصٌ لهذهِ الشعيرةِ العظيمةِ، ولدورِ المؤذِّنينَ المحتملينَ وأجرِهم العظيمِ. والأصلُ أن يكونَ الأذانُ مباشراً حيّاً، ممّا يتطلّب السعي الدائم الحثيث لتدريب المؤذِّنينَ المؤهّلين لهذه المسؤولية الرفيعة، والتسجيلُ لا يقومُ مقامَ الأذانِ الشرعيِّ للمساجدِ، بل يكون للضرورة فقط.

وفي قراءةٍ متعمِّقةٍ لكلماتِ الأذانِ الذي يبدأُ بأربعِ تكبيراتٍ وينتهي بتوحيدِ اللهِ عزَّ وجلَّ، نجدُ أنَّهُ:

  • يشتملُ على أركانِ الشهادتَينِ: “أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ اللهِ”.
  • يُذكِّرُ بتوحيدِ اللهِ عزَّ وجلَّ وتعظيمِهِ.
  • يدعو المؤمنينَ أربعَ دعواتٍ إلى الانقطاعِ عن كلِّ مشاغلِ الإنسانِ الدنيويةِ والالتفاتِ حصراً إلى التواصلِ مع الخالقِ جلَّ جلالُهُ: ألا وهوَ الصلاةُ.
  • يتبعُ التكبيراتِ الأربعَ شهادةُ التوحيدِ: “أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ”، وهذهِ أفضلُ شُعَبِ الإيمانِ[iii].
  • يُختَتَمُ الأذانُ بقولِ: “لا إلهَ إلَّا اللهُ” وهي من أعظمِ الذكرِ[iv].

وكما في الشهادتَينِ، كذلكَ في الأذانِ، يترافقُ ذكرُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مع ذكرِ اللهِ تعالى وتباركَ، كما أخبرَ بذلكَ سبحانَهُ وتعالى في كتابِهِ المجيدِ: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} (الانشراح:4). وفي تفسيرِ الآيةِ الكريمةِ يقولُ الإمامُ السعديُّ (رحمه الله تعالى): “علَّينا قدرَكَ، وجعلنا لكَ الثناءَ الحسنَ العاليَ، الذي لم يصلْ إليهِ أحدٌ من الخلقِ، فلا يُذكَرُ اللهُ إلَّا ذُكِرَ معهُ رسولُهُ صلى الله عليه وسلم، كما في الدخولِ في الإسلامِ، وفي الأذانِ، والإقامةِ، والخطبِ“.

سبعةَ عشرَ فائدةً عن الأذانِ والمؤذِّنِ ترينا عمقَ معاني كلماتِ الأذانِ ورِفعة هذه الشعيرة واشتمال كلماتها القليلة على أصول العقيدة الإسلامية:

  1. تترافقُ الشهادتانِ معاً حتّى في الأذانِ: شهادةُ التوحيدِ وشهادةُ الرسالةِ، وهذا ترابطٌ جوهريٌّ في الدينِ لا ينفكُّ، كما يظهر في العديد من العبادات.
  2. يمثِّلُ الركنُ الثاني من الأذانِ غايتينِ عظيمتينِ في الحيعلات الأربع: مرّتين “حيَّ على الصلاةِ” وهي ركنُ الصلاةِ وعمادُ العبادةِ؛ ومرتين “حيَّ على الفلاحِ” السعيُ لتحصيلِ الفلاحِ والنجاةِ بعدَ الشهادتَينِ والاستجابةِ للعبادةِ.
  3. نجدُ في الأذانِ تعريفَ أسسِ الإسلامِ، والتكرارُ في الألفاظِ للتنبيهِ على الأهميةِ الكبيرةِ، فهو دعوةٌ عظيمةٌ مؤكَّدةٌ
  4. يبتدئُ الأذانُ كما يُختَتَمُ بلفظِ الجلالةِ: اللهُ عزَّ وجلَّ، تأكيداً على الاستفتاحِ بذكرِهِ والانتهاءِ إليهِ.
  5. الاستماعُ إلى الأذانِ عبادةٌ، وكذلكَ التجاوبِ والقولِ مثلما يقولُ المؤذِّنُ إلَّا في قوله “حيَّ على الصلاةِ” و”حيَّ على الفلاحِ”[v].
  6. يبدأُ الأجرُ والثوابُ منذُ أوَّلِ ركنٍ من أركانِ الأذانِ، وكذلكَ في الإجابةِ على كلِّ ركنٍ منها[vi].
  7. وأفضلُ ما يتبعُ الأذانَ هو الصلاةُ والسلامُ على الرسولِ الكريمِ ومن ثمَّ سؤالُ الوسيلةِ والفضيلةِ لهُ[vii]، نسألُ اللهَ “الوسيلةَ” للرسولِ الكريمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لكي تحِلَّ لنا شفاعتُهُ بإذنِ اللهِ وهي بشارةٌ عظيمةٌ، ونسألُ له أيضاً “مقاماً محموداً” الذي وعدَهُ إيَّاهُ.
  8. يلحقُ ذلكَ العديدُ من الأدعيةِ المأثورةِ المحفوفةِ بالأجرِ والثوابِ العظيمِ.[viii]
  9. يجبُ ألَّا نضيِّعَ فرصةً ذهبيةً مماثلةً للدعاءِ، وخاصة من الأدعية المأثورة، فالدعاءُ بعدَ النداءِ أو “الأذانِ” مُستجابٌ لا يُرَدُّ بإذنِ اللهِ كما وردَ في الهديِّ النبويِّ[ix]، لذلكَ نتوسَّمُ التفاعلَ التامَّ بينَ المؤذِّنِ في أذانِهِ والمستمعِ في تجاوبِهِ وتفكُّرِهِ وأقوالِهِ ثمَّ في دعائِهِ.
  10. وقد قالَ القاضي عياضٌ رحمه الله عن اختصاصِ هذا الأجرِ العظيمِ بمن قالَ ذلكَ مُستحضِراً قلبَهُ عن الأذانِ، أي مُعظِّماً الخالقَ عزَّ وجلَّ ومُبجِّلاً معهُ الرسولَ العظيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكأنَّكَ تسمعُهُ لأوَّلِ مرَّةٍ شغوفاً للانتفاعِ من كلِّ الجزاءِ والحسناتِ العِظامِ لهذهِ الشعيرةِ الجليلةِ.
  11. تتكرَّرُ “الحوقلةُ” (لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ العليِّ العظيمِ) أربعَ مرّاتٍ في إجابةٍ للمؤذِّنِ عندَ قولِهِ: “حيَّ على الصلاةِ، حيَّ على الفلاحِ”، وهي تُمثِّلُ الاعترافَ التامَّ للإنسانِ بضعفِهِ التامِّ وطَلَبِهِ للقوَّةِ من اللهِ الخالقِ الجبَّارِ جلَّ جلالُهُ.
  12. الأذانُ ليسَ مجرَّدَ أداةٍ بديلةٍ عن الناقوسِ مثلاً للدلالةِ على الوقتِ، بل إنَّهُ شعيرةٌ خطيرةُ الشأنِ عظيمةُ الأهميةِ من شعائرِ الدينِ، وواجبُنا تعظيمُ كافَّةِ شعائرِ الدينِ لما تُمثِّلُهُ من معانٍ ساميةٍ على مستوى الفردِ والمجتمعِ والأمَّةِ، كما في قولِهِ تعالى: {ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوب}ِ (الحج:32)
  13. من أهميةِ الأذانِ أنَّهُ يُعَدُّ شرطاً للنداءِ إلى صلاةِ الجماعةِ، كما في الهديِّ النبويِّ في أهميةِ الاجتماعِ للصلاةِ: ((ما مِن ثلاثةٍ في قريةٍ ولا بدوٍ لا تُقامُ فيهمُ الصلاةُ إلَّا قدِ استحوذَ عليْهمُ الشيطانُ، فعليْكم بالجماعةِ فإنَّما يأكلُ الذئبُ القاصيةَ))[x]
  14. يُستحَبُّ أن يُؤذِّنَ حتَّى المصلِّيُ المنفردُ ولو كانَ في الفلاةِ ليكسبَ الأجرَ العظيمَ، كما في الحديثِ الذي رواهُ أبو سعيدٍ الخدريُّ (رضي الله عنه): “إنِّي أراكَ تُحِبُّ الغَنَمَ والبادِيَةَ، فإذا كنتَ في غَنَمِكَ وبادِيَتِكَ، فأذَّنْتَ بالصلاةِ، فارْفَعْ صوتَكَ بالنِّداءِ، فإنَّهُ لا يسمعُ مدى صوتِ المؤذِّنِ جنٌّ ولا إنسٌ ولا شيءٌ إلَّا شهدَ لهُ يومَ القيامةِ” قالَ أبو سعيدٍ: “سمعتُهُ من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلَّمَ”.[xi]
  15. ((الْمُؤَذِّنُونَ أطْوَلُ النَّاسِ أعْنَاقًا يَومَ القِيَامَةِ))[xii] كما بشَّرَهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم. وقالَ الإمامُ النوويُّ في شرحِهِ لصحيحِ مسلمٍ: “فقيلَ معناهُ أكثرُ الناسِ تَشَوُّفاً إلى رحمةِ اللهِ تعالى لأنَّ المتشوِّفَ يُطيلُ عنقَهُ إلى ما يتطلَّعُ إليهِ، فمعناهُ كثرةُ ما يرونَهُ من الثوابِ“.
  16. يكفي المؤذِّنَ فخراً وثواباً دعاءُ الرسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ له: ((اللهم أرشدِ الأئمةَ واغفرْ للمؤذنِين))[xiii]
  17. قالَ بعضُ العلماءِ، ومنهم عكرمةُ تلميذُ ابنِ عباسٍ (رضي الله عنهما)، أنَّ الآيةَ الكريمةَ – وإن كانت شاملةً عامَّةً في كلِّ من دعا إلى خيرٍ – فإنَّها نزلت أيضاً في المؤذِّنينَ الصلحاءِ: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (فصّلت:33)، كما قال أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه: “وعمل صالحا” صلى ركعتين بين الأذان والإقامة (وهي سنَّةٌ مؤكدةٌ).

هذه القراءة المتعمِّقة لكلماتِ الأذانِ تبيّن لنا أنّ هذه الشعيرة الجليلة تحمل في كلماتها القليلة دلائل عظيمة، كما إنّها تقدِّم للمستمع دروسًا عملية في العقيدة، والدعوة، والوحدة، وتعظيم الله تعالى، وحبّ رسوله صلّى الله عليه وسلّم.


[i]   الراوي: عبد الله بن عمر | المحدث: البخاري | المصدر: صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم: 604 | خلاصة حكم المحدث: [صحيح] –    

   الراوي: عمر بن الخطاب | المحدث: مسلم | المصدر: صحيح مسلم | الصفحة أو الرقم: 377 | خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

[ii]   الراوي: عبد الله بن زيد | المحدث: أبي داود | المصدر: صحيح أبي داود | الصفحة أو الرقم: 499 | خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح.

[iii]  ((الإِيمانُ بضْعٌ وسَبْعُونَ، أوْ بضْعٌ وسِتُّونَ، شُعْبَةً، فأفْضَلُها قَوْلُ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأَدْناها إماطَةُ الأذَى عَنِ الطَّرِيقِ، والْحَياءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمانِ)).

  الراوي: أبو هريرة | المحدث: مسلم | المصدر: صحيح مسلم | الصفحة أو الرقم: 35 | خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

[iv]  ((أفضلُ الذِّكْرِ: لا إله إلا اللهُ، وأفضلُ الدعاءِ: الحمدُ للهِ)). أخرجه الترمذي (3383)، وابن ماجه (3800)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10667).

[v]  ((إذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ، فَقُولوا مِثْلَ ما يقولُ المُؤَذِّنُ))، الراوي: أبو سعيد الخدري | المحدث: البخاري | المصدر: صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم: 611، الراوي: أبو سعيد الخدري | المحدث: مسلم | المصدر: صحيح مسلم | الصفحة أو الرقم: 383

[vi]  ((إذا سمعتم المؤذنَ فقولوا مثلَ ما يقولُ ثم صلُّوا عليَّ فإنَّهُ من صلَّى عليَّ صلاةً صلَّى اللهِ عليْهِ عشرًا ثم سَلُوا اللهَ ليَ الوسيلةَ فإنَّها منزلةٌ في الجنةِ لا تنبغي إلا لعبدٍ من عبادِ اللهِ وأرجو أن أكونَ أنا هو فمن سأل اللهَ ليَ الوسيلةَ حلَّتْ عليْهِ الشفاعةُ))، الراوي: عبد الله بن عمرو | المحدث: مسلم | المصدر: صحيح مسلم | الصفحة أو الرقم: 384 | خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

[vii]  مَن قالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: ((اللَّهُمَّ رَبَّ هذِه الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، والصَّلَاةِ القَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ والفَضِيلَةَ، وابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الذي وعَدْتَهُ، حَلَّتْ له شَفَاعَتي يَومَ القِيَامَة))ِ. الراوي: جابر بن عبد الله | المحدث: البخاري | المصدر: صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم+: 614

[viii]  من موقع الدرر السنية، كتاب الصلاة، الباب الأول: الأذان والإقامة، المبحثُ الثَّامِنُ: الأَدعيةُ الواردةُ بعدَ الأذانِ.

[ix]   ((الدعاءُ لا يُرَدُّ بين الأذانِ والإقامةِ. قالوا: فماذا نقولُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: سَلُوا اللهَ العافيةَ في الدنيا والآخرةِ))، أخرجه الترمذي (3594) واللفظ له، وأخرج أبو داود (521)، والنسائي (9812) الفقرة الأولى مع اختلاف يسير.

[x]  أخرجه أبو داود (547)، والنسائي (847) واللفظ لهما، وأحمد (21710) باختلاف يسير.

[xi]  الراوي: أبو سعيد الخدري | المحدث: البخاري | المصدر: صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم: 3296

[xii]  الراوي: معاوية بن أبي سفيان | المحدث: مسلم | المصدر: صحيح مسلم | الصفحة أو الرقم: 387، وفي رواية وفي رواية: ((المؤذِّنُ يُغفرُ له مدى صوتِه ويشهدُ له كلُّ رطبٍ ويابسٍ, وشاهدُ الصلاةِ يُكتبُ له خمسٌ وعشرون صلاةً ويكفِّرُ عنه ما بينهما))، أخرجه أبو داود 515، وابن ماجه 724، وأحمد 9317، والنسائي 645.

[xiii]  ((الإمامُ ضامنٌ والمؤذنُ مؤتمنٌ اللهم أرشدِ الأئمةَ واغفرْ للمؤذنِين))، أخرجه أبو داود (517)، والترمذي (207)، وأحمد (7169).

Add a Comment