حديث اليوم رقم (3403) أتدري أنّ صلة الرحم من أوّل ما دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3403) أتدري أنّ صلة الرحم من أوّل ما دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم؟

عن عَمرو بنِ عَبَسَةَ السُّلَميِّ رضي الله عنه قال: سَمِعتُ برَجُلٍ بمَكَّةَ يُخبِرُ أخبارًا، فقَعَدتُ على راحِلَتي، فقَدِمتُ عليه، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُستَخفيًا، جُرَآءُ عليه قَومُهُ، فتَلَطَّفتُ حتَّى دَخَلتُ عليه بمَكَّةَ. قلتُ له: ما أنتَ؟ قال: ((أنا نَبيٌّ))، فقُلتُ: وما نَبيٌّ؟ قال: ((أرسَلَني اللهُ))، فقُلتُ: وبِأيِّ شَيءٍ أرسَلَكَ؟ قال: ((أرسَلَني بصِلةِ الأرحامِ، وكَسرِ الأوثانِ، وأن يُوحَّدَ اللهُ لا يُشرَكُ به شَيءٌ)). صحيح مسلمٌ 832.

  • جُرَآءُ: جمعُ جَريءٍ، أي مُقدِمينَ مُتسَلِّطينَ عليه بالأذى.
  • تَلَطَّفتُ: ترفَّقتُ وتحايَلتُ في الوصولِ إليه؛ لئلا يَصُدَّني عنه كفَّارُ قُريشٍ.
  • ما أنتَ؟: ما حالُكَ وشأنُكَ. ولم يَقُلْ: مَن أنتَ؟ لأنَّ السؤالَ عن صِفاتِه لا عن ذاتِه.
  • بصِلةِ الأرحامِ، الأرحامُ: الأقاربُ ذوو النَّسَبِ، وتَتأكَّدُ صِلَتُهم بكُلِّ قُربَى.
  • كَسرِ الأوثانِ: الأوثانُ جمعُ وَثَنٍ، وهو كلُّ ما عُبِدَ مِن دونِ اللهِ، وسَواءٌ أكانَ مِن حَجَرٍ أو خشَبٍ. والمرادُ هَدمُها والقضاءُ على عِبادتِها.
  • لا يُشرَكُ به شَيءٌ: يُفرَدُ بالعبادةِ وَحدَه، فلا يُجعَلُ له شَريكٌ في رُبوبيَّتِه أو أُلوهيَّتِه، وهو أصلُ الدِّينِ وأعظمُ ما بُعِثَ به النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.

وفي الحديث أنّ دعوةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ جمعَتْ بينَ توحيدِ اللهِ، وإصلاحِ الاعتقادِ، وبناءِ المجتمعِ على صِلَةِ الرَّحِمِ وحُسنِ العلاقاتِ.

Add a Comment