حديث اليوم رقم (3311): هل تعرف أَكْرَمَ الْعِبَادَاتِ عَلَى اللهِ؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3311): هل تعرف أَكْرَمَ الْعِبَادَاتِ عَلَى اللهِ؟

قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ((لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاءِ)). حَدِيثٌ حَسَنٌ، التِّرْمِذِيُّ 3370، وَابْنُ مَاجَهْ 3829، وَأَحْمَدُ 8748.

يَرْفَعُ الْحَدِيثُ مَقَامَ الدُّعَاءِ إِلَى أَعْلَى دَرَجَاتِ الْقُرُبِ وَالتَّعْظِيمِ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى، وَيُبَيِّنُ أَنَّهُ مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ.

* يبيّن الحديث أن لَيْسَ مَوضِعٌ أَعَزُّ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ أَنْ نَتَضَرَّعَ إِلَيْهِ، وَنَسْأَلَهُ، وَنُنَاجِيَهُ. وَالْكَرَمُ هُنَا بِمَعْنَى الشَّرَفِ وَالتَّعْظِيمِ وَالْمَحَبَّةِ.
* وَذلك لِأَنَّه يَجْمَعُ مَعَانِيَ الْعُبُودِيَّةِ الْخَالِصَةِ:
    * الِاعْتِرَافُ بِالرُّبُوبِيَّةِ: أَنَّ اللهَ هُوَ الْمُنْفَرِدُ بِقَضَاءِ الْحَوَائِجِ.
    * إِظْهَارُ الْفَقْرِ وَالْعَجْزِ: بِاللُّجُوءِ إِلَيْهِ وَالِاسْتِعَانَةِ بِهِ دُونَ سِوَاهُ.
    * الِاعْتِرَافُ بِالْأُلُوهِيَّةِ: بِالطَلَبِ مِنْهُ وَحْدَهُ.
    * إِظْهَارُ الحب له، والرَّجَاءُ لثوابه وَالْخَوْفُ من عقابه.

وَلِهَذَا نَادَانا اللهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غَافِر:60]. فَجَعَلَ الدُّعَاءَ عِبَادَةً، وَتَرْكَهُ اسْتِكْبَارًا يُورِدُ النَّارَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:
* تَرْغِيبٌ فِي الِاهْتِمَامِ بِالدُّعَاءِ وَالِاجْتِهَادِ فِيهِ.
* بَيَانٌ لِسِرِّ مَحَبَّةِ اللهِ لِلدُّعَاءِ، وَهُوَ مَا يَحْمِلُهُ مِنْ مَعَانِي الخضوع والانكسار.
* تَحْرِيضٌ بأَنْ نَجْعَلَ ألسنَتنا رَطْبة بالدعاء.

فَائِدَةٌ عَمَلِيَّةٌ:
إِذَا أَرَدنا أَنْ نتَقَرَّبَ إِلَى اللهِ بِأَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَيْهِ، فَلْنكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ بِإِخْلَاصٍ وَحُضُورِ قَلْبٍ، وَلْنعْلَمْ أَنَّنا إذن نَتَحَرَّكُ فِي أَعْلَى مَراتِبِ الْقُرْبِ وَالْمَحَبَّةِ.

*الدال على الخير كفاعله، أنشر تؤجر*

Add a Comment