حديث اليوم رقم (3289): هل تعرف الثواب العظيم لهاتين الخصلتين البسيطتين؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3289): هل تعرف الثواب العظيم لهاتين الخصلتين البسيطتين؟

قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «خَصْلَتَانِ، أَوْ خَلَّتَانِ، لَا يُحَافِظُ عَلَيْهِمَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، هُمَا يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ: يُسَبِّحُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيُكَبِّرُ عَشْرًا، فَذَلِكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ. وَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، وَيَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَيُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَذَلِكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ». فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعْقِدُهَا بِيَدِهِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ؟ قَالَ: «يَأْتِي أَحَدَكُمْ – يَعْنِي الشَّيْطَانَ – فِي مَنَامِهِ فَيُنَوِّمُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا، وَيَأْتِيهِ فِي صَلَاتِهِ فَيُذَكِّرُهُ حَاجَةً قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا)). أخرجه أبو داود 5062، والترمذي 3410، والنسائي 1348، وابن ماجه 926، وأحمد 6910.

كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُعَلِّمُ الصَّحَابَةَ ويَرْشِدُهُمْ إِلَى مَا يُقَالُ مِنَ الْأَذْكَارِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَعِنْدَ النَّوْمِ، مُبَيِّنًا فَضْلَ هَذِهِ الْأَذْكَارِ وَعَظِيمَ ثَوَابِهَا.

* خَلَّتَانِ: صِفَتَانِ. لَا يُحَافِظُ: أَيْ لَا يُدَاوِمُ وَيُوَاظِبُ، عَلَيْهِمَا: عَلَى هَاتَيْنِ الْخَصْلَتَيْنِ.
* هُمَا يَسِيرٌ: عَمَلُهُمَا سَهْلٌ وَخَفِيفٌ. وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ: قَلِيلٌ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُدَاوِمُ عَلَيْهِمَا.

الخَصْلَةُ الْأُولَى: بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ.
* خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللِّسَانِ: لِأَنَّهَا تُفْعَلُ خَمْسَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ: لِأَنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا.

الخَصْلَةُ الثَّانِيَةُ: عِنْدَ إِرَادَةِ النَّوْمِ.
* يَعْقِدُهَا بِيَدِهِ: يَعُدُّهَا بِأَصَابِعِهِ؛ (يُكَبِّرُ، وَيُسَبِّحُ، وَيَحْمَدُ). مِائَةٌ بِاللِّسَان، أَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ: لِأَنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا.

وَذَكَرَ السَّبَبَ فِي قِلَّةِ الْعَامِلِينَ بِهِمَا:
* يُنَوِّمُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا: قَبْلَ أَنْ يَذْكُرَ هَذَا الذِّكْرَ.
* يُذَكِّرُهُ حَاجَةً: أَيْ بِحَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَأَشْغَالِهَا. قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا: أي فَيَنْشَغِلُ عَنِ الذِّكْرِ.

وَفِي الْحَدِيثِ الْحَثُّ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ وَقَبْلَ النَّوْمِ؛ لِمَا فِيهِمَا مِنْ أَجْرٍ عَظِيمٍ.

وفيه إِثْبَاتُ حَقِيقَةِ الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَّ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ تُوزَنُ وَيُعْطَى لَهَا ثَوَابُهَا الْعَظِيمُ.

Add a Comment