حَدِيثُ الْيَوْمِ رَقْمُ (3288): هَلْ تَعْرِفُ فَضْلَ وَدُعَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْإِمَامِ وَالْمُؤَذِّنِ؟

Spread the words of love

حَدِيثُ الْيَوْمِ رَقْمُ (3288): هَلْ تَعْرِفُ فَضْلَ وَدُعَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْإِمَامِ وَالْمُؤَذِّنِ؟

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، اللَّهُمَّ أَرْشِدِ الْأَئِمَّةَ، وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ)). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ 517، وَالتِّرْمِذِيُّ 207، وَأَحْمَدُ 7169.

الْإِمَامَةُ فِي الصَّلَاةِ وَالْأَذَانُ مِنَ الْمَهَامِّ الْجَلِيلَةِ فِي الْمُجْتَمَعِ الْمُسْلِمِ، وَقَدْ جَمَعَ الْحَدِيثُ بَيْنَ ذِكْرِ الْإِمَامِ وَالْمُؤَذِّنِ؛ لِعِظَمِ مَسْؤُولِيَّتِهِمَا وَفَضْلِهِمَا.

* الْإِمَامُ ضَامِنٌ: أَيْ هُوَ كَفِيلٌ وَمُتَحَمِّلٌ مَسْؤُولِيَّةَ صَلَاةِ الْمَأْمُومِينَ؛ فَإِنْ أَحْسَنَ أُجِرَ، وَإِنْ أَخْطَأَ أَثِمَ وَعَلَيْهِ وِزْرُهُ، وَلَا يَضُرُّ الْمَأْمُومِينَ شَيْءٌ مِنْ خَطَئِهِ إِذَا اتَّبَعُوهُ بِشُرُوطِهَا.
* وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ: أَيْ مَوْكُولٌ إِلَيْهِ أَمَانَةُ الْإِعْلَانِ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ وَالدَّعْوَةِ إِلَيْهَا؛ فَقَدْ ائْتَمَنَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ عَلَى هَذِهِ الْأَمَانَةِ الْعَظِيمَةِ.
* دُعَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
    *   اللَّهُمَّ أَرْشِدِ الْأَئِمَّةَ: دُعَاءٌ لَهُمْ بِالْهِدَايَةِ إِلَى الصَّوَابِ فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ وَالْقِيَامِ بِمَسْؤُولِيَّتِهِمْ.
    *  وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ: دُعَاءٌ لَهُمْ بِمَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ وَالسَّتْرِ وَالرَّحْمَةِ.

وَفِي الْحَدِيثِ: بَيَانٌ لِعِظَمِ مَنْزِلَةِ الْإِمَامِ وَالْمُؤَذِّنِ، وَتَرْغِيبٌ فِي هَذِهِ الْوَظَائِفِ الشَّرِيفَةِ، وَتَعْلِيمٌ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَدْعُوا لَهُمَا.

وفيه ايضا بيان منزلة الإمام والمؤذن وآداب التعامل معهما.

وتأسيا بالقدوة النبوية يُستحب لنا أن ندعو بهذا الدعاء أو بمعناه (بالهداية والمغفره) لإمام المسجد ومؤذنه، وتوقيرهما وحفظ حرمتهما، فهذا من حقهما عليه، خاصة في أوقات الإجابة كبعد الأذان، وهذا من كمال الأخوة الإسلامية، ومن أسباب إجابة الدعاء.

Add a Comment