حَدِيثُ الْيَوْمِ رَقْمُ (3287): هَلْ تُدْرِكُ أَهَمِّيَّةَ الْوَقْتِ الَّذِي يَقَعُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ؟

Spread the words of love

حَدِيثُ الْيَوْمِ رَقْمُ (3287): هَلْ تُدْرِكُ أَهَمِّيَّةَ الْوَقْتِ الَّذِي يَقَعُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ؟

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ؛ فَادْعُوا)). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ 521، وَالتِّرْمِذِيُّ 212، وَالنَّسَائِيُّ فِي “السُّنَنِ الْكُبْرَى” 9895، وَأَحْمَدُ 13357.
وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ رقم 3594: قَالُوا: فَمَاذَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((سَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ)).

كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرْشِدُ أُمَّتَهُ إِلَى اغْتِنَامِ الْأَوْقَاتِ الْفَاضِلَةِ بِالطَّاعَاتِ مِنْ ذِكْرٍ وَصَلَاةٍ وَدُعَاءٍ؛ رَغْبَةً وَطَمَعًا فِي قَبُولِهَا. وَقَدْ أَعْلَمَنَا بِهَذِهِ الْأَوْقَاتِ، وَمَاذَا نَعْمَلُ فِيهَا.

فَالدُّعَاءُ مَقْبُولٌ فِي هَذَا الْوَقْتِ مَا بَيْنَ الْأَذَانِ – وَهُوَ الْإِعْلَامُ بِدُخُولِ وَقْتِ الْفَرِيضَةِ – إِلَى أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ؛ لِشَرَفِ هَذَا الْوَقْتِ. فَهُوَ وَقْتُ إِخْلَاصِ النِّيَّةِ، وَفَتْحِ أَبْوَابِ السَّمَاءِ لِلرَّحْمَةِ. وَإِذَا كَانَ الْوَقْتُ شَرِيفًا، كَانَ ثَوَابُ الْعِبَادَةِ أَكْثَرَ، وَكَانَ أَرْجَى لِلْقَبُولِ؛ وَلَا سِيَّمَا إِذَا اكْتَمَلَتْ شُرُوطُ الدُّعَاءِ مَعَ شَرَفِ الْوَقْتِ، مِثْلَ إِظْهَارِ الْافْتِقَارِ إِلَى اللَّهِ، وَالتَّبَرُّؤِ مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ إِلَّا بِهِ، مَعَ صَلَاحِ الْقَلْبِ وَحُضُورِهِ.

* فَادْعُوا: تَوْجِيهٌ وَحَثٌّ عَلَى الدُّعَاءِ فِي هَذَا الْوَقْتِ الْفَضِيلِ.
* سَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: دَعْوَةٌ نَبَوِيَّةٌ عَظِيمَةٌ لِطَلَبِ السَّلَامَةِ الشَّامِلَةِ مِنْ كُلِّ شَرٍّ. فَالْعَافِيَةُ تَعْنِي: الْوِقَايَةَ مِنْ فِتَنِ الدِّينِ (من الشرك والبدع والمعاصي)، وَأَمْرَاضِ الْبَدَنِ (من الأسقام والعاهات)، وَمَصَائِبِ الدُّنْيَا (مثل الفقر والظلم)، وَمَخَاوِفِ الْآخِرَةِ (من عذاب القبر والنار). وَهِيَ مِنْ خَيْرِ مَا يُسْأَلُ اللَّهُ بَعْدَ الْيَقِينِ، وَتَجْمَعُ كُلَّ خَيْرٍ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من سؤال الله العافية.

Add a Comment