حَدِيثُ اليَوْمِ رَقْمُ (3276): هَلْ تُدْرِكُ هَذِهِ القُدْوَةَ الحَسَنَةَ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الضُّعَفَاءِ فِي المُجْتَمَعِ؟

Spread the words of love

حَدِيثُ اليَوْمِ رَقْمُ (3276): هَلْ تُدْرِكُ هَذِهِ القُدْوَةَ الحَسَنَةَ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الضُّعَفَاءِ فِي المُجْتَمَعِ؟

قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: “خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَهُ؟ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: أَلَا فَعَلْتَهُ؟ وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِهِ إِذَا عَتَبَنِي عَلَى شَيْءٍ يَقُولُ: ((دَعُوهُ؛ فَلَوْ قُضِيَ شَيْءٌ، لَكَانَ))”. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ 6038، وَمُسْلِمٌ 2309، وَأَحْمَدُ 13442.

كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَيِّبَ الشَّمَائِلِ، حَسَنَ العِشْرَةِ مَعَ جَمِيعِ الخَلْقِ، خَاصَّةً الضُّعَفَاءَ فِي المُجْتَمَعِ، مِثْلَ الرِّفْقِ بِالخَدَمِ وَحُسْنِ مُعَامَلَتِهِمْ، ورعاية حقوقهم، وهو تأسيس لعلاقة إنسانية راقية تقوم على الكرامة لا على الإذلال.

بَعْضُ أَهْلِهِ: بَعْضُ أَهْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

لَوْ قُضِيَ شَيْءٌ، لَكَانَ: لَوْ قَدَّرَ اللَّهُ قَضَاءَ أَمْرٍ، لَوَقَعَ؛ فَلَا تَلُومُوهُ. وَيَنْبَغِي العِلْمُ بِأَنَّ تَرْكَ اعْتِرَاضِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِيمَا خَالَفَ أَمْرَهُ، إِنَّمَا يُفْتَرَضُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالخِدْمَةِ دُونَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّكَالِيفِ الشَّرْعِيَّةِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ تَرْكُ الاعْتِرَاضِ فِيهَا.

وَفِي الحَدِيثِ: بَيَانُ هَدْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مُوَاجَهَةِ أَخْطَاءِ الخَدَمِ وَالضُّعَفَاءِ بِالرِّفْقِ وَالحِلْمِ بتقديم نموذج عملي في التسامح مع الهفوات غير المتعمدة، في قالب تربوي قيادي فذ، يعتمد على غرس المحبة والولاء عبر اللين والعفو، أكثر من التوبيخ والتقريع.

Add a Comment