حديث اليوم رقم (3248) – هل تعلم بهذه الوصية النبوية لنا للإتصاف بهذا الخلق النبوي الحميد؟
حديث اليوم رقم (3248) – هل تعلم بهذه الوصية النبوية لنا للإتصاف بهذا الخلق النبوي الحميد؟
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَبْغِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ)). رواه مسلم (2865).
تَوَاضَعُوا: وَالتَّوَاضُعُ هُوَ الْخُضُوعُ لِلْحَقِّ، وَقَبُولُهُ مِنْ كُلِّ مَنْ جَاءَ بِهِ، وَهُوَ رِضَا الْإِنْسَانِ بِمَنْزِلَةٍ دُونَ مَا يَسْتَحِقُّهَا مُحْتَسِبًا الْأَجْرَ فِي ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.
وَمِنْ دَوَاعِي التَّوَاضُعِ: أَنَّهُ يَمْنَعُنا مِنَ الْفَخْرِ وَالْكِبْرِ عَلَى غَيْرِنا؛ لَا فِي نَسَبٍ وَلَا مَالٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكََ، وَأَيْضًا فَإِنَّ خُلُقَ التَّوَاضُعِ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ أَنْ يَظْلِمَ غَيْرَهُ.
وَالتَّوَاضُعُ: كَمَا أَنَّهُ مِنْ أَفْضَلِ مَا يَتَخَلَّقُ بِهِ الْإِنْسَانُ، فَإِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ عِبَادَةٌ مِنْ أَجَلِّ الْعِبَادَاتِ، هُوَ رُؤْيَةُ النِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمَهَا اللَّهُ عَلَيْنَا، وَمُلَاحَظَةُ التَّقْصِيرِ فِي أَعْمَالِنَا، فَيَنْتُجُ عَنْ ذَلِكَ حَالَةٌ مِنَ التَّوَاضُعِ.
وَمِنْ أَجْمَلِ مَا قِيلَ فِيهِ: قَوْلُ التَّابِعِيِّ مطرِّف بن عبد الله بن الشخير: “وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنِّي: إِنْ كَانَ أَكْبَرَ مِنِّي قُلْتُ أَطَاعَ اللَّهَ قَبْلِي وَعَبَدَهُ أَكْثَرَ مِنِّي، وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَ مِنِّي قُلْتُ عَصَيْتُ اللَّهَ أَكْثَرَ مِنْهُ”.
