حديث اليوم رقم (3247) – أتدري ما هو الكبر كما وضّح لنا النبي عليه الصلاة والسلام؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3247) – أتدري ما هو الكبر كما وضّح لنا النبي عليه الصلاة والسلام؟

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ)). قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً. قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ)). رواه مسلم (91).

الْكِبْرُ وَالتَّكَبُّرُ وَالتَّعَاظُمُ عَلَى النَّاسِ مِنَ الصِّفَاتِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى فَسَادِ الْقُلُوبِ، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الشَّرْعُ الْكِبْرَ عَلَى الْخَلْقِ؛ لِأَنَّهُ يَعْنِي اسْتِعْظَامَ الذَّاتِ، وَرُؤْيَةَ قَدْرِهَا فَوْقَ قَدْرِ الْآخَرِينَ، وَلَا يَنْبَغِي هَذَا إِلَّا لِلَّهِ تَعَالَى؛ فَهُوَ الْوَحِيدُ الْمُسْتَحِقُّ لَهُ.

وَقَدْ ظَنَّ أَحَدُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّ تَجْمِيلَ الثِّيَابِ وَالْمَظْهَرِ يَدْخُلُ ضِمْنَ الْكِبْرِ، لَكِنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوَّبَ هَذَا الْمَفْهُومَ الْخَاطِئَ.

إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ: يُحِبُّ الْحَسَنَ مِنَ الْأَشْيَاءِ؛ فَبَيَّنَ الْحَدِيثُ أَنَّ الْهَيْئَةَ الْحَسَنَةَ مِنَ النَّظَافَةِ وَالْجَمَالِ الَّذِي يُحِبُّهُ اللَّهُ وَلَا يُبْغِضُهُ مَا دَامَ لَمْ يُورِثْ فِي الْقَلْبِ تَرَفُّعًا عَلَى النَّاسِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَيَانِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ.

بَطَرُ الْحَقِّ: رَفْضُ الْحَقِّ وَالْبُعْدُ عَنْهُ وَعَدَمُ قَبُولِهِ، تَرَفُّعًا وَتَجَبُّرًا.

غَمْطُ النَّاسِ: احْتِقَارُهُمْ وَازْدِرَاؤُهُمْ، فَيَكُونُ ظَالِمًا لَهُمْ، مُعْتَدِيًا عَلَيْهِمْ.

Add a Comment