حديث اليوم رقم (3246) – ماذا نعرف عن قيمة الدنيا وما فيها حسب الهدي النبوي؟
حديث اليوم رقم (3246) – ماذا نعرف عن قيمة الدنيا وما فيها حسب الهدي النبوي؟
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا، إِلَّا ذِكْرُ اللَّهِ وَمَا وَالَاهُ، وَعَالِمًا، وَمُتَعَلِّمًا)). أخرجه الترمذي (2322)، وابن ماجه (4112)، والبيهقي في “شعب الإيمان” (1580).
وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ الدُّنْيَا مُبْعِدَةٌ عَنِ اللَّهِ وَعَنِ الدَّارِ الْآخِرَةِ، لِذَلِكَ ذُمَّتْ. وَهَذَا يَشْمَلُ مَلَاذَّ شَهَوَاتِهَا، وَجَمْعَ حُطَامِهَا، وَمَا زُيِّنَ مِنْ حُبِّ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ، وَقَنَاطِيرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَحُبِّ الْبَقَاءِ بِهَا، والتي قد تصل به إلى أن يتورّط في الفساد والإفساد.
وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الدُّنْيَا تُلْهِى الْإِنْسَانَ عَنِ:
1. الْعِلْمِ النَّافِعِ الدَّالِّ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى مَعْرِفَتِهِ،
2. وَطَلَبِ قُرْبِهِ وَرِضَاهُ،
3. وَذِكْرِ اللَّهِ وَاتِّبَاعِ مَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ لَنَا فِي الدُّنْيَا: طَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِ أَمْرِهِ، وَتَجَنُّبِ نَهْيِهِ.
4. وَأَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ طَالِبَ عِلْمٍ أَوْ عَالِمًا يَنْشُرُ مَا لَدَيْهِ مِنَ الْعِلْمِ.
ويقول الله تعالى: { وَٱبۡتَغِ فِیمَاۤ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلۡـَٔاخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِیبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡیَاۖ وَأَحۡسِن كَمَاۤ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ إِلَیۡكَۖ وَلَا تَبۡغِ ٱلۡفَسَادَ فِی ٱلۡأَرۡضِۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِینَ } [سُورَةُ القَصَصِ:٧٧]
