حَدِيثُ اليَوْمِ رَقْمُ (3234) هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ نَهَى عَنْ هَذَا التَّصَرُّفِ؟
حَدِيثُ اليَوْمِ رَقْمُ (3234) هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ نَهَى عَنْ هَذَا التَّصَرُّفِ؟
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبْغِضُ البَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ، الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ تَخَلُّلَ البَاقِرَةِ بِلِسَانِهَا))، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (5005)، وَالتِّرْمِذِيُّ (2853)، وَأَحْمَدُ (6543).
مَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ خَطَؤُهُ، وَمَنِ اعْتَادَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَصْعُبُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ إِلَى الصَّوَابِ وَإِلَى إِمْسَاكِ لِسَانِهِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَلَذَّذُ بِالكَلَامِ، وَيَتَشَدَّقُ بِلِسَانِهِ مُسْتَسْيِغًا وَمُتَلَذِّذًا بِفَصَاحَتِهِ وَطَلَاقَةِ لِسَانِهِ.
البَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ: المَقْصُودُ هُنَا مَنْ يَتَكَلَّفُ وَيُكْثِرُ الكَلَامَ وَيَتَفَاصَحُ بِهِ وَيَتَشَدَّقُ عَلَى النَّاسِ؛ لِيَتَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ وَيُرِيَهُمْ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُمْ.
تَخَلُّلَ البَاقِرَةِ بِلِسَانِهَا: مِنْ كَثْرَةِ كَلَامِهِ وَتَشَدُّقِهِ يُقَلِّبُ لِسَانَهُ فِي فَمِهِ وَبَيْنَ أَسْنَانِهِ تَلَذُّذًا بِالكَلَامِ، كَمَا تَفْعَلُ ذَلِكَ البَقَرَةُ تَلَذُّذًا بِالطَّعَامِ. وَهَذَا التَّشْبِيهُ لِلتَّنْفِيرِ مِنْ كَثْرَةِ الكَلَامِ دُونَ تَحَرُّزٍ أَوِ احْتِيَاطٍ، وَالتَّفَاصُحِ دُونَ دَاعٍ.
