حديث اليوم رقم (3231) – هل تعرف هذه الأخلاق السيئة التي نهى عنها النبي عليه الصلاة والسلام؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3231) – هل تعرف هذه الأخلاق السيئة التي نهى عنها النبي عليه الصلاة والسلام؟

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا. المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ…))، رواه مسلم 2564.

الْأُلْفَةُ وَالْمَحَبَّةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَعْظَمِ مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ الْمُطَهَّرَةِ؛ لِذَا جَاءَ النَّهْيُ عَنْ كُلِّ أَسْبَابِ الْفُرْقَةِ وَالتَّشَاحُنِ فِي الْمُجْتَمَعِ. وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ إِخْوَةٌ فِي الدِّينِ، وَالْأُخُوَّةُ تُنَافِيهَا الْحِقْدُ وَالْبَغْضَاءُ، وَتَقْتَضِي التَّوَادُدَ وَالتَّنَاصُرَ وَقِيَامَ الْأُلْفَةِ وَالْمَحَبَّةِ فِيمَا بَيْنَهُمْ.

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَسَاوِئِ الْأَخْلَاقِ، وَمِنْهَا:

الْحَسَدُ: فَلَا يَحْسُدُ بَعْضُنَا بَعْضًا، وَالْحَسَدُ هُوَ تَمَنِّي زَوَالِ نِعْمَةِ الْمَحْسُودِ، وَهُوَ اعْتِرَاضٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى حَيْثُ أَنْعَمَ عَلَى غَيْرِهِ، مَعَ مُحَاوَلَةِ نَقْضِ فِعْلِهِ تَعَالَى وَإِزَالَةِ فَضْلِهِ سُبْحَانَهُ. وَالْحَسَدُ غَيْرُ الْغِبْطَةِ، وَهِيَ أَنْ يَرَى الْمَرْءُ نِعْمَةً عِنْدَ غَيْرِهِ، فَيَتَمَنَّى مِثْلَهَا لِنَفْسِهِ دُونَ زَوَالِهَا عَنْ أَخِيهِ.

النَّجْشُ: أَنْ يَزِيدَ الْإِنْسَانُ فِي سِعْرِ السِّلْعَةِ لَا لِرَغْبَةٍ فِي شِرَائِهَا؛ بَلْ لِيَخْدَعَ غَيْرَهُ بِتَكْثِيرِ الثَّمَنِ عَلَيْهِ لِيَشْتَرِيَهَا بِسِعْرٍ زَائِدٍ، سَوَاءٌ كَانَ بِمُوَاطَأَةِ الْبَائِعِ أَمْ لَا.

التَّبَاغُضُ: أَلَّا يَتَعَاطَى الرَّجُلُ أَسْبَابَ الْبُغْضِ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ؛ إِذْ لَمْ يَكُنْ حَمِيَّةً لِلدِّينِ وَغَيْرَةً عَلَى انْتِهَاكِ مَحَارِمِ اللَّهِ؛ فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ.

التَّدَابُرُ: أَنْ يُوَلِّيَ أَخَاهُ ظَهْرَهُ وَدُبُرَهُ؛ إِمَّا حِسِّيًّا فَلَا يُجَالِسُهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَإِمَّا مَعْنَوِيًّا فَلَا يُظْهِرُ الِاهْتِمَامَ بِهِ، وَهُوَ نَهْيٌ عَنِ التَّقَاطُعِ وَالتَّهَاجُرِ، خَاصَّةً عَمَّا يَجِبُ لِأَخِيهِ مِنْ حُقُوقٍ كَالْإِعَانَةِ وَالنَّصْرِ، وَإِلْقَاءِ السَّلَامِ عَلَيْهِ، وَعَدَمِ الْهِجْرَانِ فِي الْكَلَامِ.

بَيْعِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ: لَا يَصِحُّ لِأَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنِ الْبَائِعِ أَنْ يَقُولَ لِمُشْتَرِي سِلْعَةٍ: افْسَخْ هَذَا الْبَيْعَ وَأَنَا أَبِيعُكَ مِثْلَهَا بِأَرْخَصَ مِنْ ثَمَنِهَا أَوْ أَجْوَدَ مِنْهَا بِثَمَنِهَا.

ثُمَّ بَيَّنَ الْحَدِيثُ لَنَا الْمَنْزِلَةَ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ نَكُونَ عَلَيْهَا، وَهِيَ الْأُخُوَّةُ، كَأُخُوَّةِ النَّسَبِ فِي الشَّفَقَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَالْمَحَبَّةِ وَالْمُوَاسَاةِ، وَالْمُعَاوَنَةِ وَالنَّصِيحَةِ. فَأَمَرَنَا أَنْ نَأْخُذَ بِأَسْبَابِ كُلِّ مَا يُوصِلُنَا لِمِثْلِ الْأُخُوَّةِ الْحَقِيقِيَّةِ مَعَ صَفَاءِ الْقَلْبِ وَالنَّصِيحَةِ بِكُلِّ حَالٍ.

وَلَا يَخْذُلُهُ: لَا يَتْرُكُهُ إِلَى الظُّلْمِ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ حَرَّمَ قَلِيلَ الظُّلْمِ وَكَثِيرَهُ.

Add a Comment