حديث رقم (3228) – هل تعرف من هو الذي بشره الرسول صلى الله عليه وسلم بالفلاح؟
حديث رقم (3228) – هل تعرف من هو الذي بشره الرسول صلى الله عليه وسلم بالفلاح؟
قَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ)). صحيح مسلم:1054.
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَهَّدُ أَصْحَابَهُ بِالْمَوْعِظَةِ وَالنُّصْحِ وَالتَّرْغِيبِ فِي مَعَالِي الْأُمُورِ؛ لِتَكُونَ الدُّنْيَا فِي أَيْدِيهِمْ وَلَيْسَتْ فِي قُلُوبِهِمْ، وَلِيَكُونَ مَا حَصَّلُوهُ مِنْهَا عَوْنًا لَهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ.
* قَدْ أَفْلَحَ: قَدْ فَازَ وَانْجَحَ وَظَفِرَ بِبُغْيَتِهِ وَحَصَلَ عَلَى الْمُرَادِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
* مَنْ أَسْلَمَ: مَنْ دَخَلَ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ، وَأَخْلَصَ الْعِبَادَةَ لِلَّهِ وَحْدَهُ.
* وَرُزِقَ كَفَافًا: رِزْقًا مُتَوَسِّطًا يَكْفِيهِ لِحَاجَاتِهِ دُونَ فَضُولٍ أَوْ نَقْصٍ.
* وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ: أَلْهَمَهُ الْقَنَاعَةَ وَالرِّضَا بِمَا قَسَمَهُ لَهُ، فَلَمْ يَطْمَحْ إِلَى زِيَادَةٍ فِي الدُّنْيَا.
1. يُرْشِدُنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَلَّا نُتْعِبَ أَنْفُسَنَا فِي طَلَبِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْكَفَافِ؛ فَالرِّزْقُ الْكَافِي يُقَوِّينَا عَلَى الطَّاعَةِ.
2. يُبَيِّنُ الْحَدِيثُ أَنَّ الْفَلَاحَ الْحَقِيقِيَّ لَا يَكْمُنُ فِي كَثْرَةِ الْمَالِ، بَلْ فِي:
* صِحَّةِ الْإِسْلَامِ وَالْخُلُوصِ مِنَ الشِّرْكِ.
* وَفَاءِ الْحَاجَاتِ بِرِزْقٍ مُعْتَدِلٍ (الْكَفَافِ).
* نِعْمَةِ الْقَنَاعَةِ وَالرِّضَا بِقِسْمِهِ اللَّهِ.
اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك واغننا بفضلك عمن سواك
