حديث رقم (3226) – ماذا تعرف عن التحذير والتغليظ من خطورة هذا الأمر الشنيع؟
حديث رقم (3226) – ماذا تعرف عن التحذير والتغليظ من خطورة هذا الأمر الشنيع؟
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ)). أخرجه أبو داود (3251)، والترمذي (1535) واللفظ له، وأحمد (6072).
عَلَّمَنا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمُورَ التَّوْحِيدِ، وَبَيَّنَ لَنا صَغِيرَ الشِّرْكِ وَكَبِيرَهُ، مثل أَنَّ الْحَلِفَ وَالْقَسَمَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
الحكمة من النهي عن الحلف بغير الله:
* إِنَّمَا سُمِّيَ الْقَسَمُ حَلِفًا؛ لِأَنَّ الْأَطْرَافَ يُدْخِلُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ تَعْظِيمًا لِلْمَحْلُوفِ بِهِ.
* الْعَظَمَةُ إِنَّمَا هِيَ خَاصَّةٌ بِاللَّهِ وَحْدَهُ سُبْحَانَهُ؛ فَلَا يَجُوزُ تَعْظِيمُ مَخْلُوقٍ كَتَعْظِيمِ الْخَالِقِ.
* لَا تَنْعَقِدُ الْيَمِينُ بِالْحَلِفِ بِمَخْلُوقٍ؛ كَالْكَعْبَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَسَائِرِ الْمَخْلُوقَاتِ.
الثمرات والعبر:
١. الْحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ لَيْسَ شِرْكًا أَكْبَرَ يُخْرِجُ مِنَ الْمِلَّةِ، إِنَّمَا هُوَ مِنَ الشِّرْكِ الْأَصْغَرِ، وَهُوَ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ بَعْدَ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ.
٣. القَوْلُ «فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ» لِلزَّجْرِ وَالتَّغْلِيظِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْكُفْرُ أَوِ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ.
يَحْمِلُ الْحَدِيثُ تَحْذِيرًا شَدِيدًا وَتَغْلِيظًا فِي النَّهْيِ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ، وَيُبَيِّنُ أَنَّ الْحَلِفَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ هُوَ الصَّوَابُ، وَأَنَّ تَعْظِيمَ الْخَالِقِ سُبْحَانَهُ يَقْتَضِي أَلَّا يُحْلَفَ بِأَحَدٍ سِوَاهُ.
