حديث رقم (3223) – هل تدرك خطورة هذه الأفعال السبعة المهلكة؟
حديث رقم (3223) – هل تدرك خطورة هذه الأفعال السبعة المهلكة؟
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ)). صحيح البخاري 2766، صحيح مسلم 89.
* المُوبِقَاتُ: الذُّنُوبُ المُهْلِكَاتُ؛ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُهْلِكُ صَاحِبَهَا بِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنْ عِقَابٍ فِي الدُّنْيَا، وَاسْتِحْقَاقِ النَّارِ وعَذَابِهَا فِي الْآخِرَةِ.
* قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ: النَّفْسُ الْمُعْصُومَةُ بِإِسْلَامٍ أَوْ ذِمَّةٍ أَوْ عَهْدٍ أَوْ أَمَانٍ. وَقَوْلُهُ: «إِلَّا بِالْحَقِّ» يَعْنِي كَالْقَتْلِ قِصَاصًا، أَوْ حَدًّا، أَوْ رِدَّةً.
* أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ: إِتْلَافُ مَالِهِ. وَخُصَّ الْأَكْلُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ الْغَالِبُ مِنَ الْمَالِ.
* التَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ: الْفِرَارُ مِنْ سَاحَةِ الْقِتَالِ وَالْهَرَبُ مِنه.
* قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ: الاِتِّهَامُ بِالزِّنَا. الْمُحْصَنَاتُ: الْعَفِيفَاتُ. الْغَافِلَاتِ: الْبَرِيئَاتُ اللَّوَاتِي لَا يَفْطِنَّ إِلَى مَا رُمِينَ بِهِ مِنَ الْفُجُورِ.
الشِّرْكُ بِاللَّهِ: وَهُوَ نَوْعَانِ:
* أَنْ يَجْعَلَ الْعَبْدُ لِلَّهِ نِدًّا وَيَعْبُدَ غَيْرَهُ؛ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.
* الشِّرْكُ الْخَفِيُّ: الرِّيَاءُ؛ مَا يَتَسَرَّبُ إِلَى أَعْمَالِ الْقُلُوبِ وَخَفَايَا النُّفُوسِ، وَلَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ إِلَّا الله.
وَذِكْرُ هَذِهِ السَّبْعِ: لَا يُنَافِي أَلَّا تَكُونَ كَبِيرَةٌ غَيْرُهَا؛ فَقَدْ ذُكِرَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ: قَوْلَ الزُّورِ، وَزِنَا الرَّجُلِ بِحَلِيلَةِ جَارِهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ، وَاسْتِحْلَالُ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، وَغَيْرُهَا مِمَّا وَرَدَ فِي السُّنَّةِ.
اللَّهمَّ اهدنا لأحسنِ الأخلاقِ لا يَهدنا لأحسنِها إلَّا أنتَ ، وقنا سيِّئَ الأعمال والأخلاق لا يقينا سيئَها إلا أنتَ.
