حديث اليوم رقم (3201): هل تَعْرِفُ الْهُدَى النَّبَوِيَّ عَنْ خَطَرِ الْكَلَامِ غَيْرِ النَّافِعِ؟
حديث اليوم رقم (3201): هل تَعْرِفُ الْهُدَى النَّبَوِيَّ عَنْ خَطَرِ الْكَلَامِ غَيْرِ النَّافِعِ؟
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُلُّ كَلَامِ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لَا لَهُ، إِلَّا أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهْيًا عَنْ مُنْكَرٍ، أَوْ ذِكْرَ اللَّهِ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ 2412 وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَابْنُ مَاجَةَ 3974.
* عَلَيْهِ لَا لَهُ: ضَرَرُهُ وَوَبَالُهُ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ لَهُ فِيهِ نَفْعٌ وَلَا أَجْرٌ، بَلْ قَدْ يَكُونُ سَبَبًا فِي حُصُولِ الْإِثْمِ وَالنَّدَمِ.
* إِلَّا أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ: وَهُوَ الدُّعَاءُ إِلَى كُلِّ طَاعَةٍ أَوْ فِعْلٍ صَالِحٍ يَنْفَعُ النَّاسَ فِي دِينِهِمْ أَوْ دُنْيَاهُمْ.
* أَوْ نَهْيًا عَنْ مُنْكَرٍ: وَهُوَ الزَّجْرُ عَنْ كُلِّ مَعْصِيَةٍ أَوْ قَبِيحٍ، سَوَاءٌ كَانَ فِي أُمُورِ الدِّينِ أَوِ الدُّنْيَا.
* أَوْ ذِكْرَ اللَّهِ: وَيَشْمَلُ كُلَّ قَوْلٍ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، مِثْلَ: تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَالتَّسْبِيحِ، وَالتَّحْمِيدِ، وَالتَّهْلِيلِ، وَالدُّعَاءِ، وَالتَّعَلُّمِ وَالتَّعْلِيمِ، وَالْكَلامِ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ.
ثمرات وَفَوَائِدُ
1. الْحَثُّ عَلَى صِيَانَةِ اللِّسَانِ: الْحَدِيثُ يُرَغِّبُ فِي حِفْظِ اللِّسَانِ وَتَوْفِيرِ الْكَلَامِ فِيمَا يُقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَيُحَذِّرُ مِنْ خَطَرِ الْكَلامِ الْبَاطِلِ وَغَيْرِ النَّافِعِ.
2. الْكَلَامُ الْمُبَاحُ: الْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ لَيْسَ نَفْيَ إِبَاحَةِ غَيْرِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ، بَلِ الْمُبَالَغَةُ فِي الزَّجْرِ عَنِ الْكَلامِ الْفَارِغِ الَّذِي لَا طَائِلَ مِنْ وَرَائِهِ، وَالتَّرْغِيبُ فِي الْكَلامِ النَّافِعِ مثل الْحَاجَاتِ الدُّنْيَوِيَّةِ.
3. مِفْتَاحُ الْخَيْرَاتِ: الْكَلامُ النَّافِعُ هُوَ مِفْتَاحُ كُلِّ خَيْرٍ؛ فَبِهِ تَقُومُ الشَّرِيعَةُ، وَتَنْشُرُ الْمَعْرُوفُ، وَيُنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتُذَكَّرُ نِعَمُ اللَّهِ.
أسأل الله أن يعيننا على حفظ ألسنتنا، وأن يجعلها رطبة بذكره.
