حديث رقم (3197): ماذا تَعْرِفُ عَنِ الِاسْتِقَامَةِ التَّامَّةِ بِالْقَلْبِ وَالْجَوَارِحِ وَاللِّسَانِ؟

Spread the words of love

حديث رقم (3197): ماذا تَعْرِفُ عَنِ الِاسْتِقَامَةِ التَّامَّةِ بِالْقَلْبِ وَالْجَوَارِحِ وَاللِّسَانِ؟

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ)). حديث حسن. رَوَاهُ أَحْمَدُ (13048)، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي “الصَّمْتِ” (9).

يُبَيِّنُ الحديث أَرْكَانَ الِاسْتِقَامَةِ الْحَقِيقِيَّةِ الَّتِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا كَمَالُ الْإِيمَانِ وَدُخُولُ الْجَنَّةِ:

1.  اسْتِقَامَةُ الْقَلْبِ:
    *  أَصْلُ كُلِّ خَيْرٍ، وَخو أَنْ يَمْتَلِئَ الْقَلْبُ بِمَحَبَّةِ اللَّهِ وَالْخَوْفِ مِنْهُ وَالرَّجَاءِ فِيهِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ.
    *  خَالِصًا مِنَ الشِّرْكِ وَالنِّفَاقِ وَالْحِقْدِ وَالْحَسَدِ.

2.  اسْتِقَامَةُ اللِّسَانِ:
    *  اللِّسَانُ تَرْجُمَانُ الْقَلْبِ، فَإِذَا اسْتَقَامَ الْقَلْبُ اسْتَقَامَ اللِّسَانُ.
    *  اسْتِقَامَتِهِ: حِفْظُهُ عَنِ الْكَذِبِ وَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالْفُحْشِ، وَاسْتِعْمَالُهُ فِي ذِكْرِ اللَّهِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ.

3.  اسْتِقَامَةُ الْعَلَاقَةِ مَعَ الْجَارِ:
    *  الْبَوَائِقُ: جَمْعُ بَائِقَةٍ، وَهِيَ الشُّرُورُ وَالْأَذَايَا.
    *  لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ شَرَّهُ وَأَذَاهُ، بِاللِّسَانِ أَوِ الْفِعْلِ.
    * وَفِيه الحديث تَأْكِيدٌ عَلَى حُقُوقِ الْجِوَارِ الَّتِي هِيَ مِنْ كَمَالِ الْإِيمَانِ، فالجار أقرب الناس إلينا بعد العائلة المقيمة.

الثمرات وَالْفَوَائِدُ:

* تَرَابُطُ الْأَرْكَانِ: الْإِيمَانُ يَبْنِي بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ (قَلْبٌ، لِسَانٌ، عَمَلٌ).
* خَطَرُ اللِّسَانِ: هُوَ مِنْ أَعْظَمِ مَا يُفْسِدُ اسْتِقَامَةَ الْقَلْبِ وَالْإِيمَانِ.
*  حَقُّ الْجَارِ: حِفْظُ حَقِّ الْجَارِ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْإِيمَانِ وَدُخُولِ الْجَنَّةِ.

أسأل الله أن يهدينا لاستقامة القلب واللسان والجوارج، وأن يعيننا على أن نُحسِن علاقتنا بجيراننا وبكلّ من حولنا.

Add a Comment