حديث رقم (3195): هل توجَدُ لَدَيْنا إجابَةٌ شافِيَةٌ عن كَيْفِيَّةِ كَسْبِ مَحَبَّةِ اللَّهِ وَالنَّاسِ؟
حديث رقم (3195): هل توجَدُ لَدَيْنا إجابَةٌ شافِيَةٌ عن كَيْفِيَّةِ كَسْبِ مَحَبَّةِ اللَّهِ وَالنَّاسِ؟
عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِيَ اللَّهُ وَأَحَبَّنِيَ النَّاسُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّوكَ)). ابْنُ مَاجَةَ 4102، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي “الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ” 5972.
يَسْعَى كَثِيرون لِكَسْبِ مَحَبَّةِ الْآخَرِينَ، وَالْعَاقِلُ مِنْهُمْ مَنْ يسعى لكَسْبَ مَحَبَّةِ اللَّهِ أَوَّلًا وأخيرا.
الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا: لَيْسَ تَرْكَهَا أَوِ التَّقَشُّفَ فِيهَا، بَلْ هُوَ: عَدَمُ التَّعَلُّقِ بِهَا بِالْقَلْبِ، وعَدَمُ الْحُزْنِ عَلَى فَائِتِهَا، والِاقْتِصَادُ فِي الْأَخْذِ مِنْهَا بِقَدْرِ الْحَاجَةِ.
فَمَنْ زَهِدَ فِيهَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، أَحَبَّهُ اللَّهُ؛ لِأَنَّ قَلْبَهُ خَالَصَ لَهُ وحده دون منازع.
الزُّهْدُ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ: عَدَمُ الطَّمَعِ فِي أَمْوَالِهِمْ وَمُتَاعِ دُنْيَاهُمْ، وعَدَمُ الْحَسَدِ لَهُمْ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ.
فَمَنْ زَهِدَ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ، أَحَبُّوهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنَازِعُهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ، وَلَا يَحْسُدُهُمْ عَلَى نِعَمِهِمْ.
الثمرات وَالْفَوَائِدُ:
1. الزُّهْدُ الحَقِيقِيُّ: هُوَ زُهْدُ الْقَلْبِ من الدنيا، لَا مُجَرَّدَ تَرْكِ الْمَالِ.
2. الْعَمَلُ الْقَلِيلُ المفيد هو الَّذِي يَجْمَعُ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
أسأل الله أن يرزقنا الزهد الحقيقي الذي يجلب لنا محبته ومحبة خلقه.
