حديث رقم (3186): هل تَعْرِفُ هَذَا الْمَأْثُورَ الَّذِي يَشْتَمِلُ عَلَى شُكْرِ اللَّهِ عَلَى نِعَمِهِ؟
حديث رقم (3186): هل تَعْرِفُ هَذَا الْمَأْثُورَ الَّذِي يَشْتَمِلُ عَلَى شُكْرِ اللَّهِ عَلَى نِعَمِهِ؟
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا، وَلِسَانًا صَادِقًا، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ)). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ (1304)، وَأَحْمَدُ (17133)، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي “الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ” (7180)، وَالتِّرْمِذِيُّ (3407) وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
هَذَا الدُّعَاءُ مِنْ جَوَامِعِ كَلِمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَجْمَعُ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ:
* الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ: الِاسْتِقَامَةَ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ، وَعَدَمَ الْحِيَادِ عَنْهُ.
* الْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ: الْهِمَّةَ وَالصَّبْرَ عَلَى فِعْلِ كُلِّ خَيْرٍ وَصَوَابٍ تُدْرِكُهُ.
* شُكْرَ نِعْمَتِكَ: الشُّكْرُ يَكُونُ بِـ:
* الْقَلْبِ: بِالِاعْتِرَافِ بِأَنَّ النِّعَمَ مِنَ اللَّهِ.
* اللِّسَانِ: بِالْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ.
* الْجَوَارِحِ: بِاسْتِعْمَالِ النِّعَمِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ.
* حُسْنَ عِبَادَتِكَ: الْإِخْلَاصِ فِيهَا لِلَّهِ، وَمُتَابَعَةِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
* قَلْبًا سَلِيمًا: نَقِيًّا مِنَ الشِّرْكِ وَالنِّفَاقِ وَالْحِقْدِ وَالْحَسَدِ وَسَائِرِ أَمْرَاضِ الْقُلُوبِ.
* لِسَانًا صَادِقًا: يَتَحَرَّى الصِّدْقَ فِي كُلِّ أَقْوَالِهِ.
* مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ: مِنْ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْخَيْرِ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ الَّذِي لَا يَعْلَمُ حَدَّهُ إِلَّا اللَّهُ.
* مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ: مِنْ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الشَّرِّ وَالْفِتَنِ.
* لِمَا تَعْلَمُ: مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا الَّتِي يعْلَمُهَا الله.
