حديث رقم (3183): هل تَدْرِي بِهَذَا الْهُدَى النَّبَوِيِّ الْعَظِيمِ لِتَرْشِيدِ الِاسْتِهْلَاكِ وَلَوْ فِي الْوُضُوءِ؟

Spread the words of love

حديث رقم (3183): هل تَدْرِي بِهَذَا الْهُدَى النَّبَوِيِّ الْعَظِيمِ لِتَرْشِيدِ الِاسْتِهْلَاكِ وَلَوْ فِي الْوُضُوءِ؟

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِسَعْدٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: ((أَمَا هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْدُ؟)).
قَالَ: أَفِي الْوُضُوءِ سَرَفٌ؟
قَالَ: ((نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ)). ابْنُ مَاجَةَ 425، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي “شُعَبِ الْإِيمَانِ” 2788.

يُؤَكِّدُ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى مَبْدَأٍ عَظِيمٍ فِي الْإِسْلَامِ:

* تَرْشِيدُ اسْتِهْلَاكِ الْمَاءِ وَعَدَمُ الْإِسْرَافِ فِيهِ، حَتَّى فِي أَعْظَمِ الْعِبَادَاتِ كَالْوُضُوءِ.
* وَجَاءَ التَّأْكِيدُ عَلَى هَذَا الْمَبْدَأِ بِصِيغَةٍ قَوِيَّةٍ: ((نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ)).
* فَالْإِسْرَافُ مَذْمُومٌ بِذَاتِهِ، وَإِهْدَارُ النِّعَمِ مُحَرَّمٌ، حَتَّى وَلَوْ كَانَتِ الْمَادَّةُ مُتَوَافِرَةً وَرَخِيصَةً.

الثمرات وَالْفَوَائِدُ:

1.  حُرْمَةُ الْإِسْرَافِ مَطْلَقًا: وَيَشْمَلُ ذَلِكَ الْمَاءَ وَالطَّعَامَ وَكُلَّ النِّعَمِ، فلا يوجد “إسْرَافًا مُبَاحًا”.
2.  الْوُضُوءُ الْمُعْتَدِلُ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى سُنَنِ الْوُضُوءِ وَإِسْبَاغِهِ دُونَ إِسْرَافٍ فِي اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ.
3.  الْوَعْيُ الْبِيئِيُّ: في الْإِسْلَامُ مطلب حِمَايَةِ الْمَوَارِدِ الطَّبِيعِيَّة وَعَدَمِ تَبْذِيرِهَا جزء مِنْ الْعَقِيدَةِ وَالْعِبَادَةِ.
4.  الْقِيَمُ أَهَمُّ مِنَ الْكَثْرَةِ: الْقِيَمُ الْإِسْلَامِيَّةُ (كَعَدَمِ الْإِسْرَافِ) ثَابِتَةٌ لَا تَتَغَيَّرُ بِكَثْرَةِ الْمَوْرِدِ أَوْ قِلَّتِهِ.

أسأل الله أن يجعلنا من المعتدلين المحافظين على النعم، غير المسرفين ولا المبذرين.

Add a Comment