حديث اليوم رقم (3124) هل تعرف هذه الدعوة النبوية الشاملة إلى الوسطية والتبشير؟
حديث اليوم رقم (3124) هل تعرف هذه الدعوة النبوية الشاملة إلى الوسطية والتبشير؟
كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ إذَا بَعَثَ أَحَدًا مِن أَصْحَابِهِ في بَعْضِ أَمْرِهِ، قالَ : ((يَسِّرُوا ولا تُعَسِّرُوا، وبَشِّرُوا، ولا تُنَفِّرُوا))، صحيح مسلم 1732 وصحيح البخاري 69.
الإسلامُ دِينُ الوَسطيَّةِ؛ فقد جاء بالتَّيسيرِ على العِبادِ، ولم يُحمِّلْهم ما لا يُطِيقون ولا يَستطيعونَ، وحذَّرَ مِن التَّكلُّفِ والتَّشدُّدِ.
أمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأمْرينِ ونهَى عن ضِدِّهما؛ فأمَرَ بالتَّيسيرِ، ونهَى عنْ ضِدِّه وهو التَّعسيرُ، فمَن يسَّرَ على العباد في أيِّ شَيءٍ مِن أُمورِ الدُّنيا كالمُعاملاتِ، أو في أُمورِ الدِّينِ كالعِباداتِ، أو في ما دام في نِطاقِ الحقِّ ولم يَخرُجْ عنه؛ يسَّرَ اللهُ تعالَى عليه.
والأمرُ الثَّاني: التَّبشيرُ والإخبارُ بالخيرِ، وهو عكْسُ النِّذارةِ، وهي الإخبارُ بالشَّرِّ والمُبالغةُ في التَّرهيبِ والتَّخويفِ المُؤدِّي إلى النُّفورِ؛
بشِّروا الناسَ بفضْلِ اللهِ تعالَى، وثَوابِه، وجَزيلِ عَطائِه، وسَعةِ رَحمتِه، ولا تُنفِّروا بذِكرِ التَّخويفِ، وأنواعِ الوَعيدِ. لذلك يُتلطَّفُ بالناس بأنواعِ الطاعةِ قَليلًا قَليلًا، كما كانت أُمورُ الإسلامِ على التَّدريجِ في التَّكليفِ شيئًا بعْدَ شَيءٍ.
